تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٤
إلى البائع أوّلا ثمّ يسلّم البائع المبيع إليه، كما نصّت عليه (المجلّة) هنا ١ .
و بعضهم عكس، فأوجب على البائع تسليم المبيع حتّى يستحقّ قبض الثمن ٢ .
و الحقّ: ما عرفت من عدم ترجيح أحدهما على الآخر بعد حصول الملكية لكلّ منهما دفعة واحدة.
(مادّة: ٢٦٣) تسليم المبيع يحصل بالتخلية، و هو: أن يأذن البائع للمشتري بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلم المشتري إياه ٣ .
هذه المسألة-أعني: مسألة القبض-من مهمّات مسائل البيوع أو أمّهاتها.
و قد شاع في كلمات فقهاء الفريقين أنّ القبض هو التخلية ٤ .
[١] ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و مالك. انظر: المغني ٤: ٢٧٠، المجموع ١٣: ٨٦، القوانين الفقهية لابن جزي ١٦٤، الفتاوى الهندية ٣: ١٦، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٦٠، اللباب ١:
٢٣٦.
[٢] كالشيخ الطوسي في الخلاف ٣: ١٥١.
[٣] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ٢١٦، و وردت في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
١٣٧ بالصيغة التالية:
(تسليم المبيع يحصل بالتخلية، و هي: أن يأذن البائع المشتري بقبض المبيع، و لا مانع يمنعه من تسلّمه) .
راجع: بداية المجتهد ٢: ١٤٤، المجموع ٩: ٢٨٣، البحر الزخّار ٤: ٣٦٩، الفوائد الزينية ١٣٧، كشّاف القناع ٣: ٢٤٧، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ٢١٥، حاشية الخرشي على مختصر خليل ٥: ٥٤٧، الفتاوى الهندية ٣: ١٦، الشرح الصغير للدردير ٣: ١٩٩، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٦١، الفوائد البهية ٦٣.
[٤] كالشيخ الطوسي في المبسوط ٢: ١٢٠، و المحقّق الحلّي في الشرائع ٢: ٢٨٤، و الفاضل الآبي في كشف الرموز ٢: ٢٩، و الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٢١٣، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢: ٦٥ (حيث حكاه عن الشيخ الطوسي) .
و قد مرّت الإشارة إلى مصادر قول العامّة في الهامش المتقدّم، فراجع.