تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤٥
يكون عقارا أو غيره ١ ، كما عرفت من تحقّق الملكية بمجرّد تمامية العقد، و هي كافية لصحّة التصرّف.
و أقصى ما يتصوّر في الفرق بين العقار و غيره: أنّ العقار لا يعرضه التلف قبل القبض غالبا، فتكون الملكية مستقرّة بخلاف غيره.
و لكنّك خبير أنّ هذا-على فرض تسليمه-لا يمنع من التصرّف؛ لأنّ مصحّح التصرّف هو مطلق الملكية لا الملكية المطلقة، و هو واضح.
نعم، قد تقدّم-في بعض المواد-أنّ الطعام بل مطلق المكيل و الموزون و رد النهي عن بيعه قبل قبضه ٢ و عمل أكثر أصحابنا بذلك، و اختلفوا بين قائل بالتحريم فقط و بين قائل بالفساد أيضا ٣ .
و هذا أمر تعبّدي، و القواعد لا تقتضيه، فليتدبّر.
[١] انظر الخلاف ٣: ٩٧-٩٨.
[٢] تقدّم ذلك في ص ٢٢٥-٢٢٦.
و لاحظ: سنن ابن ماجة ٢: ٧٤٩، سنن الترمذي ٣: ٥٨٦، سنن الدارقطني ٣: ٨-٩، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٣١٢، الوسائل أحكام العقود ١٦: ١ و ٥ و ١٠ و ١١ و ١٨ و ٢١ (١٨:
٦٥ و ٦٦ و ٦٧ و ٦٨ و ٦٩ و ٧٠) .
[٣] قال الشيخ الأنصاري: (ثمّ إنّ ظاهر أكثر الأخبار المتقدّمة المانعة بطلان البيع قبل القبض.
و هو المحكي عن صريح العماني، بل هو ظاهر كلّ من عبّر بعدم الجواز الذي هو معقد إجماع المبسوط في خصوص الطعام، فإنّ جواز البيع و عدمه ظاهران الحكم الوضعي، إلاّ أنّ المحكي عن المختلف أنّه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان البيع. لكن صريحه في مواضع من التذكرة و في القواعد أنّ محلّ الخلاف الصحّة و البطلان... ) . (المكاسب ٦: ٢٩٤-٢٩٥) .
و راجع: المقنع ٣٦٧، المبسوط ٢: ١١٩، المهذّب ١: ٣٨٥، الوسيلة ٢٥٢، التذكرة ١:
٥٦١، قواعد الأحكام ٢: ٨٧، المختلف ٥: ٣٠٣ و ٣٠٥.