تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٨
الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلّقة بالبيع بالنسيئة و التأجيل
قد سبق أنّ إطلاق العقد يقتضي كون الثمن نقدا ١ . و هذا هو الأصل في العوضين، كما في (مادّة: ٢٥١) ٢ ، و كان حقّها أن تتقدّم.
إلاّ أن يقيّد أو يكون عرف يقتضي التأجيل، كما في تلك المادّة.
ثمّ إنّ جعل المثمن مؤجّلا فهو السلم، و إن جعل التأجيل في الثمن فهو النسيئة، كما في:
(مادّة: ٢٤٥) البيع مع تأجيل الثمن و تقسيطه صحيح ٣ .
و يجري هذا في الكلّي و في الأعيان، فيجوز أن يجعل الثمن عينا من
[١] سبق ذلك في ص ٢٢٦.
[٢] نصّ المادّة-على ما في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٢٦-١٢٧-هو: (البيع المطلق ينعقد معجّلا، أمّا إذا جرى العرف في بلدة على أن يكون البيع المطّلق مؤجّلا أو مقسّطا إلى أجل معلوم ينصرف البيع المطلق إلى ذلك الأجل.
مثلا: لو اشترى رجل من السوق شيئا بدون أن يذكر تعجيل الثمن و لا تأجيله لزم عليه أداء الثمن في الحال. أمّا إذا كان جرى العرف و العادة في ذلك المحلّ بإعطاء جميع الثمن أو بعض معيّن منه بعد أسبوع أو شهر لزم اتّباع العادة و العرف في ذلك) .
راجع حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٣١.
[٣] قارن: تبيين الحقائق ٤: ٥، البحر الرائق ٥: ٢٧٩، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٣١.