تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٣٤
و قد عرفت اعتبار المعلومية فيه و في المثمن في خمسة أمور: الوجود، و الحصول، و الجنس، و الوصف، و القدر ١ .
فلو حصل الجهل بشيء منها كان البيع فاسدا.
(مادّة: ٢٣٩) إذا كان الثمن حاضرا فالعلم به يحصل بمشاهدته و الإشارة إليه، و إن كان غائبا يحصل ببيان مقداره و وصفه ٢
المشاهدة لا تكفي إلاّ إذا كان الثمن أو المثمن غير مكيل و لا موزون و لا معدود.
و قد تقدّم أنّه لو باع صبرة حنطة لا يعلم مقدارها فالبيع-عندنا-باطل ٣ .
و مثله الكلام في الثمن، فلو اشترى منه وزنة حنطة بقبضة دراهم لا يعلم عددها كان باطلا.
نعم، عند أرباب (المجلّة) الذين يجوّزون بيع الجزاف يكون صحيحا.
و لكن لا معنى حينئذ لقولهم في المادّة السابقة و أمثالها-ممّا سبق-: إنّه يلزم أن يكون الثمن معلوما.
و دعوى: أنّه يصير بالمشاهدة معلوما، واضحة المنع، فليتدبّر.
ق-الحقائق ٤: ٤، كشّاف القناع ٣: ١٧٣، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٦١ و ١٦٤، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٢٩.
[١] عرفت ذلك في ص ٣٩١-٣٩٢.
[٢] راجع: الشرح الكبير ٤: ٣٣، القوانين الفقهية لابن جزي ١٦٣، تبيين الحقائق ٤: ٥، كشّاف القناع ٣: ١٧٣، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢: ١٦١، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٢٩- ٥٣٠.
[٣] تقدّم في ص ٣٩٢ و ٤١٠.