تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٥
بدينار و الجوخ كلّ ذراع بربع دينار، صح؛ إذ لا جهالة أصلا.
أمّا لو كانت الصبرة مجهولة المقدار و القطعة مجهولة الذراع، أو كانت معلومة و لكنّها غير متساوية الأبعاض، لم يصحّ البيع كلّ ذراع بكذا عند فقهائنا ١ ؛ للجهالة، أي: جهالة مقدار ما اشترى.
و قد ذكر في كتاب الإجارة: أنّه لو آجره سنة كلّ شهر بدرهم بطل ٢ .
و يظهر من (المجلّة) الصحّة مطلقا، و ليس هو بأسوأ من صحّة بيع الجزاف عندهم، و بعد البيع لا يجدي الانكشاف، فليتدبّر.
و ينسب إلى الحنفيّة صحّة البيع في فرد واحد ٣ ، و هو تحكم.
و لا يختلف الحكم-عندنا-بين الجنس الواحد أو الأجناس المختلفة كصبرتين حنطة و شعير ٤ .
و قد عرفت أنّ ملاك الصحّة في الجميع هو رفع الجهالة و المعلومية حال البيع بأن يعلم ماذا باع و بكم باع، و المشتري كذلك، و لا يبقى بينهما مجال للنزاع أو الخصومة، فاعرفه جيّدا.
[١] راجع: تمهيد القواعد ٢٠١، الروضة ٣: ٢٦٨. و حكي عن حواشي الشهيد في مفتاح الكرامة ٨: ٤٨٠.
[٢] لاحظ مفتاح الكرامة ١٥: ٧٣ و ما بعدها. و للاطّلاع على رأي الأحناف راجع مجمع الأنهر ٢: ٣٨٢.
[٣] الناسب هو العلاّمة الحلّي في المختلف ٥: ٢٦٨.
و قال السيّد العاملي تعليقا على رأي العلاّمة: (و فيه تأمّل ظاهر) . (مفتاح الكرامة ٨:
٤٨١) .
[٤] راجع: الخلاف ٣: ١٦٢، كفاية الأحكام ٩٠.