تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩١
منها؛ لعدم ماليتها شرعا و عرفا، أو شرعا فقط.
(مادّة: ٢٠٠) يلزم أن يكون المبيع معلوما عند المشتري ١ .
لعلّك عرفت-من غضون ما مرّ عليك من المباحث في هذا التحرير-أنّ من أهمّ شروط البيع عدم جهالة المبيع، و بالأحرى معلومية العوضين علما يرفع الجهالة و الغرر، و بما أنّ الغرر و الجهالة تبطل البيع، فاللازم معلومية كلّ من العوضين عند كلّ من المتبايعين، لا يختصّ ذلك بالمشتري و لا البائع.
فلو كان المبيع عند البائع مجهولا فهو أحرى بالبطلان، و الغرر المنفي في الحديث النبوي مطلق، فتخصيص المعلومية بالمشتري لا وجه له.
و لا فرق في ذلك بين كون المبيع محتاجا للتسلّم و التسليم أم لا.
ثمّ إنّ المعلومية اللازمة في العوضين تعتبر في خمس جهات:
١-الوجود.
فالذي لم يحرز وجوده لا يكون ثمنا و لا مثمنا، كالحمل في بطن الناقة، و اللبن في الضرع.
[١] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ١٥٢، و لكن ورد: (يشترط) بدل: (يلزم) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٩٧.
لاحظ: روضة الطالبين ٣: ٧٧، الشرح الكبير ٤: ٢٥، الفروق للقرافي ٣: ٢٤٠، البحر الرائق ٥: ٢٦٠، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٦، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢:
١٦١، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٥، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠٥، هامش الفروق ٣: ٢٣٨.
مع العلم بأنّ هذا الشرط هو شرط صحّة لا شرط انعقاد عند الحنفية.
و ذكر الخرشي: أنّه لا يشترط العلم بالعوضين في حاشيته على مختصر خليل ٥: ٢٩٢.