تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٠
ليس عندك» كان الوجه عدم الصحّة.
و مع الشكّ فالمرجع أصالة عدم الشرطية المستفادة من إطلاقات:
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ١ و أمثالها ٢ .
و هذا هو الأوجه عندي و إن مال إلى المنع بعض أعاظم المتأخّرين منّا ٣ .
(مادّة: ١٩٩) يلزم أن يكون المبيع مالا متقوّما ٤ .
أمّا المال فقد عرفت حقيقته منّا غير مرّة، و أنّ المالية اعتبارات عقلائية تنشأ من عموم الحاجة إلى الشيء و قوة الفائدة و المنفعة، فإن أقرّهم الشارع -و لو بعدم الردع-فهو مال شرعي أيضا، و إلاّ فهو غير مال شرعا و إن كان مالا عرفا ٥ .
و المعتبر في صحّة البيع كون المبيع مالا شرعيا، و لا يكفي ماليته عرفا، و لذا لا يصحّ بيع الخمر و الخنزير و الأصنام و الميتة، بل و سائر النجاسات و الأعيان المحرّمة كآلات اللهو و القمار و نحوها.
و عدم المالية إمّا لنفاسة الشيء كالإنسان الحرّ و المعابد و نحوها، و إمّا لخساسته كالقاذورات و الحشرات و أمثالها، فكلّ هؤلاء ٦ لا يصحّ بيع شيء
[١] سورة المائدة ٥: ١.
[٢] كقوله تعالى: وَ أَحَلَّ اَللََّهُ اَلْبَيْعَ. (سورة البقرة ٢: ٢٧٥) .
[٣] احتمل العلاّمة الحلّي عدم الصحّة في نهاية الإحكام ٢: ٤٨١.
[٤] قارن: الشرح الكبير ٤: ٧، البحر الرائق ٥: ٢٥٩، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ٢:
١٥٧، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٤٢، الفتاوى الهندية ٣: ٣، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٠، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠٥.
[٥] تقدّم ذلك في ص ١١٥ و ٣١٦ و ٣١٧.
[٦] هكذا في المطبوع، و المناسب (هذه) .