تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨٢
أمّا بناء على كونها عقدا جديدا فاعتبار قيام العين واضح، و أمّا بناء على كونها فسخا فالفسخ و إن كان ممكنا-على أن يكون أثره ردّ العين إن كانت موجودة و ردّ المثل أو القيمة لو كانت تالفة-و لكن لمّا كانت الحكمة من الإقالة استدراك النادم و الفسحة له، فهي إنّما تقتضي استرداد عينه، فلو كانت تالفة فلا موضوع للإقالة. مضافا إلى ظهور أخبارها بذلك ١ .
و في حكم التلف نقلها بعقد لازم، كبيع، أو هبة، أو وقف، أو نحو ذلك.
نعم، لو كان التالف البعض صحت الإقالة في الباقي، كما في (مادّة:
١٩٥) ٢ .
و كذلك يعتبر قيام الثمن إن كان شخصيّا؛ لعين ما ذكرناه في المثمن، لكن لا يقدح كون الثمن كلّيا-كما هو الغالب في صحّة الإقالة-إذ لا يلزم أن يردّ عليه نفس ذلك المصداق، بل يكفي ردّ مصداق آخر يساويه.
و المهمّ من الإقالة هو استرداد العين المبيعة، أي: إقالة البائع لا المشتري، كما أشير إليه في (مادّة: ١٩٦) ٣ .
[١] راجع الوسائل آداب التجارة ٣، أحكام العقود ١٧ (١٧: ٣٨٥ و ١٨: ١٧) .
[٢] وردت المادّة بصيغة: (لو كان بعض المبيع قد تلف صحّت الإقالة في الباقي.
مثلا: لو باع أرضه الّتي ملكها مع الزرع، و بعد أن حصد المشتري الزرع تقايلا البيع، صحّت الإقالة في حقّ الأرض بقدر حصّتها من الثمن المسمّى) . راجع: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٩٤، درر الحكّام ١: ١٤٧.
قارن: الاختيار ٢: ١٢، تبيين الحقائق ٤: ٧٣، شرح فتح القدير ٦: ١٢٠، مجمع الأنهر ٢:
٧٣، البحر الرائق ٦: ١٠٥، فتح باب العناية ٢: ٣٥٣.
[٣] و نصّها-كما في درر الحكّام ١: ١٤٨-هو: (هلاك الثمن-أي: تلفه-لا يكون مانعا من صحّة الإقالة) . -