تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٧
نعم، لو باعه أنواعا متعدّدة بثمن واحد صفقة واحدة من دون تعيين ثمن لكلّ واحد، كان الأوجه عدم الصحّة لو قبل المشتري بعضها بثمن يعيّنه من نفسه و إن كان لا يخلو من وجه إذا رضي البائع ثانيا، فليتأمّل.
أمّا مع تكرّر الإيجاب و تعيين ثمن لكلّ واحد، فلا إشكال في صحّة قبول بعض دون بعض، كما في (مادّة: ١٨٠) ١ ؛ لأنّه بحكم عقود متعدّدة.
و اعلم أنّ من حقّ متانة التحرير أن يعقد هذا الفصل لشرائط الإيجاب و القبول، فيقال:
١-مطابقة الإيجاب للقبول.
٢-توالي الإيجاب و القبول.
٣-التنجيز فيهما، أي: عدم التعليق.
٤-بقاء كلّ من الموجب و القابل على الأهلية إلى تمام العقد.
فلو عرض إغماء أو جنون أو موت للموجب قبل أن يتمّ القبول، بطل العقد.
٥-العربية.
[١] نصّ المادّة-كما في درر الحكّام ١: ١٣٠-هو: (لو ذكر أحد المتبايعين أشياء متعدّدة، و بيّن لكلّ واحد ثمنا على حدته، و جعل لكلّ على الانفراد إيجابا، و قبل الآخر بعضها بالثمن المسمّى له انعقد البيع فيما قبله فقط.
مثلا: لو ذكر البائع أشياء متعدّدة، و بيّن لكلّ منها ثمنا معيّنا على حدة، و كرّر لفظ الإيجاب لكلّ واحد منها على الانفراد-كأن يقول: بعت هذا بألف و بعت هذا بألفين-فالمشتري حينئذ له أن يقبل و يأخذ أيّهما شاء بالثمن الّذي عيّن له) .
راجع: تبيين الحقائق ٤: ٤، البحر الرائق ٥: ٢٦٥، منحة الخالق ٥: ٢٦٥.