تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٦٢
بالعمل، فتدبّره جيّدا.
هذا أوجز ما ينبغي أن يقال في اختصار بيع المعاطاة.
و هذا أقلّ قليل ممّا ذكره فقهاؤنا-سيّما المتأخّرين منهم-في المطوّلات، و لعلّه قليل يغني عن الكثير.
و من أراد أن يعرف سعة فقاهة الإماميّة و دقّة أفكارهم و غزارة مادّتهم، فليرجع إلى مؤلّفاتهم المبسوطة في هذا الباب ١ .
(مادّة: ١٧٦) إذا تكرّر عقد البيع بتبديل الثمن أو تزييده أو تنقيصه، يعتبر العقد الثاني.
فلو تبايع رجلان مالا معلوما بمائة قرش، ثمّ-بعد انعقاد البيع-تبايعا ذلك المال بدينار أو بمائة و عشرة أو بتسعين قرشا، يعتبر العقد الثاني ٢ .
في هذا الموضوع أيضا إجمال و إشكال.
و تحرير ذلك-حسب القواعد المتّفق عليها-: أنّ الإيجاب و القبول إذا وقعا جامعين للشرائط فقد انتقل مال كلّ واحد من المتبايعين إلى الآخر.
[١] راجع: مفتاح الكرامة ٨: ٢٧٠-٢٨٢، مقابس الأنوار ٢٧٦، العناوين ٢: ٩٤-١٣٠، الجواهر ٢٢: ٢١٣-٢٤٤، المكاسب ٣: ٢٣-١١٤.
[٢] وردت المادّة نصّا في درر الحكّام ١: ١٢٤. و لكن في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١:
٨١) ورد بدل كلمة: (بدينار) عبارة: (بذهب من ذوات المائة) .
قارن: الاختيار ٢: ٨، تهذيب الفروق ٣: ٢٩٠، شرح منتهى الإرادات ٢: ١٥١ و ٤٤٦، الفتاوى الهندية ٣: ١٧١، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ١٦٥.