تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٢
فانعقاد البيع أن يقع الإيجاب و القبول بنحو مؤثّر للملكية و انتقال المبيع إلى المشتري و الثمن إلى البائع، و انعقاد النكاح أن يكون الإيجاب و القبول مؤثّرا زوجية كلّ من الرجل و المرأة للآخر، و هذا هو الأثر المطلوب من العقد.
و بعبارة أجلى: أنّ العقد مؤثّر و الانعقاد أثر، و الأوّل موضوع و الثاني حكم، أو هو سبب و الأخير مسبّب، إلى كثير من أمثال هذه العبارات الدالّة على معنى واحد.
و من كلّ ذلك ظهر لك أنّ الانعقاد ليس هو التعلّق، بل هو أثر الإيجاب المتعلّق مع بقية الشرائط، فتدبّره جيّدا.
(مادّة: ١٠٥) البيع: مبادلة مال بمال على وجه مخصوص، و يكون منعقدا و غير منعقد ١ .
شاع عند فقهاء الفريقين تعريف البيع بالمبادلة المزبورة ٢ .
و من معلوم أنّ المراد بها الإشارة إلى حقيقة البيع من بعض وجوهها، لا من كلّ وجه، و إلاّ فالبيع ليس مبادلة بل تبديل، و ليس تبديل مال بل تبديل
[١] لم ترد عبارة: (على وجه مخصوص) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٦٥، درر الحكّام ١: ٩٢.
و قارن: الاختيار ٢: ٣، مغني المحتاج ٢: ٢، الكفاية للخوارزمي ٥: ٤٥٤، شرح العناية للبابرتي ٥: ٤٥٤-٤٥٥، مواهب الجليل ٤: ٢٢٢، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ٤: ٢، نهاية المحتاج ٣: ٣٧٢-٣٧٣، كشّاف القناع ٣: ١٤٦، الفتاوى الهندية ٣: ٢، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٢، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٠١.
[٢] تقدّمت المصادر السنيّة، أمّا الشيعيّة فلاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري عن الفقهاء في المكاسب ٣: ٧ و ١٠.
ـ