تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٦ - تمهيد مفيد
محصوصة و جواز استعمال ألفاظ عقد في عقد آخر، و إلاّ فبيع فاسد.
و على كلّ، لا تكون هبة؛ لأنّ الهبة مأخوذ في حقيقتها المجّانية و عدم العوض للمال الموهوب.
أمّا الصلح فهو أعمّ من الجميع، و هو عبارة: عمّا يفيد التسالم و قطع الخصومة، فقد يفيد فائدة البيع تارة، و تارة فائدة الإجارة، و هكذا يختلف باختلاف موارد الاستعمال.
ثمّ إنّ بعض العقود قد يجري فيها القسمان، فيكون نوع منها بنحو الإذن و الإباحة، و نوع بنحو العهد و الالتزام و الإلزام كالوكالة، فإنّ القدر الجامع فيها و إن كان إباحة التصرّف، و لكنّ قسما منها يكون على نحو العقد و الالتزام، و منه الوكالة بجعل.
و يتوقّف هذا النوع على الإيجاب و القبول، و يكون أثره السلطنة على التصرّف بحيث لو عزل و لم يعلم الوكيل بالعزل كان تصرّفه نافذا.
أمّا الإذني المحض فبمجرّد رجوع الموكّل عن الإذن يبطل تصرّف الوكيل و إن لم يعلم. و هذه هي الثمرة بين القسمين.
كما أنّ بعض العقود قد يكون جامعا للجهتين، فيكون من جهة عهديا التزاميا، و من جهة أخرى إذنيا صرفا، و ذلك كالإجارة، فإنّها من جهة تملّك المستأجر المنفعة من النحو الأوّل، و من جهة قبض العين و استيلائه عليها من النحو الثاني، و هي من الأمانات المالكية، و كلّ العقود الإذنية-كالوديعة و العارية و غيرها-من هذا القبيل.
و لنرجع إلى تحرير مواد (المجلّة) في البيوع.