تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٢ - ٦٨-كلّ من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به، أي إقراره نافذ فيه ٢
و مدرك هذا التفصيل هو القاعدة المزبورة، فإنّ الراهن له إنشاء البيع في الصورة الأولى قبل أن يدّعي المرتهن الرجوع، فينفذ إقراره؛ لأنّ من قدر على إنشاء شيء نفذ إقراره فيه.
بخلاف الصورة الثانية، فإنّه لمّا ادّعى المرتهن الرجوع أولا، و صدّقه الراهن، لم يكن للراهن أن يبيع في ذلك الوقت؛ لأنّ الرجوع صار محقّقا إمّا سابقا أو لاحقا. فلو أراد الراهن إنشاء البيع حينئذ لم يصح، فلا يصحّ إقراره بتلك القاعدة أيضا.
و استشكلوا في جملة فروع ١ .
و لعلّ إلى هذه القاعدة ترجع القاعدة المعروفة عند فقهائنا-و أفرد فيها بعض أعلامنا المتأخّرين رسالة ٢ -و هي:
ق-قال السيّد العاملي-بعد ما حكى ذلك عن محكي التذكرة-: (و قد حكى المقدّس الأردبيلي عن المحققّ الثاني أنّه قال: هذا هو المفتى به. و لعلّه ذكره في تعليقه على الإرشاد.
و أنت خبير بأنّا إنّما فزعنا إلى الأصول لمكان تعارض قولي المسلمين لأن كان الأصل صدقهما... فلا يتفاوت الحال بهذه الاعتبارات الواهية الّتي أعرض أصحابنا و أصحابه عنها.
ثمّ إنّ التعليل لم يتّضح وجهه. و مرجعه إلى تقدّم الدعوى) . (مفتاح الكرامة ١١: ٣٨٣) .
و لاحظ مجمع الفائدة ٩: ١٧٨.
[١] قال الشهيد الثاني-عند معرض حديثه عن هذه الفروع-: (و هي: ولي المرأة الاختياري لا يقبل إقراره. و كذا قيل في الوكيل إذا أقرّ بالبيع و قبض الثمن أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل. و لو أقرّ بالرجعة في العدّة لا يقبل منه مع أنّه قادر على الإنشاء. و قيل: يقبل) .
(القواعد و الفوائد ٢: ٢٧٩) .
[٢] لم يتّضح المراد بهذا البعض، فقد يكون الشيخ الأنصاري في رسالة: (قاعدة من ملك) أو الشيخ الكاظمي الدزفولي في رسالة: (مبلغ النظر) أو الشيخ الأصفهاني في رسالة: (قاعدة من ملك) فلاحظ.