تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦١ - ٥٣-الأوصاف لا تقابل بالأعواض ٦
و الأوصاف هي: الّتي لا تستقل بالوجود، و إنّما يتقوّم وجودها بوجود غيرها، و ذلك كعوارض الكم و الكيف و أخواتها من المقولات.
و الأعيان هي: الّتي تقابل بالمال في نظر العرف، و تكون ثمنا هو مثلها في كونه عينا و جوهرا.
فالعين تقع في مقابل العين، و الثمن يقع بإزاء المثمن.
أمّا الأوصاف الّتي هي أعراض و ليس لها وجود مستقل، فلا يقع شيء من الثمن بإزائها، كما يقع في مقابل العين، و يتوزّع على أبعاضها الحقيقية أو الاعتبارية.
مثلا: إذا اشتريت فرسا بشرط كونها أصيلة بمائة دينار، أو عبدا بشرط كونه كاتبا، فهي بأجمعها في مقابل العبد أو الفرس، لا في مقابل العبد و كتابته، فلا يتقسّط شيء من الثمن على الكتابة كما تتقسّط على جوارحه.
نعم، الكتابة و سائر الأوصاف الحسنة في العبد و في الخيل تزيد في قيمتها، أي: في قيمة عينها.
و يظهر أثر ذلك فيما لو تخلّف الوصف المشترط في العقد، فإنّ تخلّفه يوجب الخيار بين الفسخ أو الإمضاء بالثمن، و ليس له المطالبة بالتفاوت، كما في خيار العيب الّذي يوجب نقصا في أصل الخلقة، فيكون إمّا فقد جزء أو فقد ما هو بمنزلة الجزء، فإنّ السلامة كشرط ضمني إليه ينصرف إطلاق العقد، و لا يرتفع أثره إلاّ بالبراءة من العيوب، فلو ظهر المبيع معيبا بمرض و نحوه كان للمشتري المطالبة بالأرش.
فوصف السلامة غير أوصاف الكمال.