تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠١
أمّا لو كان الآمر أيضا صبيا فلا.
و إلى هذا ترجع:
(مادّة: ٩٠) إذا اجتمع المباشر و السبب يضاف الحكم إلى المباشر ١ .
و يلزم أن يستثنى من هذه الكلّية ما لو كان السبب أقوى من المباشر، نظير ما سبق من كذب البيّنة.
فلو شهد اثنان لرجل بأنّ فلانا قتل أباك، فقتله، ثمّ تبيّن تزويرها، فإنّهما يقتلان مع الردّ، و لا يقتل الفاعل؛ لأنّ السبب هنا أقوى من المباشر.
أو قال له: اسرق مال فلان و إلاّ قتلتك، فسرقه، فإنّ الضمان على الآمر؛ لأنّه أقوى من المباشر السارق. و هكذا نظائرها، و هي كثيرة.
(مادّة: ٩١) الجواز الشرعي ينافي الضمان ٢ .
ينبغي أن تكون هذه المادّة ناظرة إلى الأمانات الشرعية كاللقطة و مجهول المالك و قبض مال اليتيم للمصلحة أو الحفظ و كثير من أمثال ذلك، فإنّه
[١] وردت المادّة بلفظ: (إذا اجتمع المباشر و المتسبّب أضيف الحكم إلى المباشر) في درر الحكّام ١: ٨٠.
و وردت بلفظ: (إذا اجتمع المباشر و المتسبّب يضاف الحكم إلى المباشر) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٥٩.
قارن: المبسوط للسرخسي ٢٤: ٧٣، المنثور في القواعد ١: ١٣٣، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٧، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٤٥٢، مغني المحتاج ٢: ٢٧٨، مجامع الحقائق ٣٦٧.
[٢] قارن: المنثور في القواعد ٣: ١٦٣، مجامع الحقائق ٣٦٨.