تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٦
أم معلّقا.
فلو قال رجل لآخر: بع هذا الشيء من فلان و إن لم يعطك الثمن أنا أدفعه لك، فلو لم يعطه الثمن، فإن كان الوعد بنحو الالتزام و التعهّد وجب أن يدفع له، و إلاّ فلا.
و هذا من منفرداتنا، أمّا ظاهر المشهور فعدم الوجوب مطلقا، فليتدبّر.
(مادّة: ٨٥) الخراج بالضمان ١ .
الظاهر أنّها كلمة نبويّة ٢ كقاعدة اليد ٣ و أمثالها ٤ من جوامع كلمه القصار القليلة اللفظ الكثيرة المعنى.
و المراد بالخراج: ما يخرج من العين من غلّة و منافع.
و الظاهر أنّ الباء سببية، يعني: أنّ منافع العين تملك بسبب ضمانها، و لازم هذا أنّ كلّ من عليه ضمان العين فمنافعها له غير مضمونة عليه.
و بهذا تمسّك الحنفية لما ذهب إليه إمامهم من أنّ الغاصب لا يضمن ما استوفاه من منافع العين المغصوبة؛ لأنّه ضامن و ضمان العين لا يجتمع مع
[١] قارن: الأشباه و النظائر للسبكي ٢: ٤٠-٤١، المنثور في القواعد ٢: ١١٩، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٥٥، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٧٦.
[٢] لاحظ: مسند أحمد ٦: ٤٩ و ٢٣٧، سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٣-٧٥٤، سنن أبي داود ٣:
٢٨٤، سنن النسائي ٧: ٢٥٥، المستدرك للحاكم ٢: ١٨ و ١٩، السنن الكبرى للبيهقي ٥:
٣٢١.
و انظر: الغوالي ١: ٢١٩، مستدرك الوسائل الخيار ٧: ٣ (١٣: ٣٠٢) .
[٣] راجع: مسند أحمد ٥: ٨ و ١٢ و ١٣، سنن الدارمي ٢: ٢٦٤، سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢، سنن أبي داود ٣: ٢٩٦، سنن الترمذي ٣: ٥٦٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٩٠ و ٩٥ و ٨:
٢٧٦.
و انظر الغوالي ١: ٢٤٤ و ٣٨٩.
[٤] كحديث نفي الضرر الّذي تقدّمت الإشارة إليه، فراجع.