تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٥
ثمّ الشرط بمعنى الالتزام تارة يكون عملا خارجيا، و أخرى وصفا داخليا.
فتارة يشترط له التعليم أو الخياطة، و أخرى يشترط له أن يكون العبد المبيع كاتبا أو الفرس أصيلا.
و تخلّف الشرط في كلا ١ الصورتين يوجب الخيار، و هو المسمّى:
بخيار تخلّف الشرط ٢ .
و هذا أيضا موجز الكلام في الشروط بمعنى الالتزامات، و التفصيل موكول إلى محلّه في كتب الفقه ٣ .
و منه ظهر الكلام في:
(مادّة: ٨٤) المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة ٤ .
و فذلكة التحقيق هنا: أنّ الوعد-سواء كان معلّقا أو مجرّدا-لا يجب الوفاء به وجوبا فقهيا ٥ .
نعم، يجب وجوبا أخلاقيا، فإنّ الوفاء بالوعد من أجمل مكارم الأخلاق، و وعد الحرّ-كما يقال-دين ٦ ، أي: يجب الوفاء به سواء كان أيضا مجرّدا
[١] هكذا في المطبوع، و المناسب: (كلتا) .
[٢] لاحظ المكاسب ٦: ٧٦-٧٨.
[٣] انظر: العوائد ١٢٧-١٥٨، المكاسب ٦: ١١-١٠٧.
[٤] وردت المادّة بلفظ: (المواعيد إذا اكتست بصور التعاليق تكون لازمة) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٥٦.
و وردت بلفظ: (المواعيد بصور التعاليق تكون لازمة) في درر الحكّام ١: ٧٧.
قارن: البيان و التحصيل ٨: ٦٨، الفروق للقرافي ٤: ٢٤-٢٥، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣٢١، الفرائد البهية ٣٤.
[٥] يظهر القول بالوجوب من العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ١١: ٢٥، فلاحظ.
[٦] انظر معجم الأمثال العربية ٥٣.