تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٩
ففيما لو أقرّ زيد بزوجية هند له، و أنكرت هي، فإنّه يلزم بآثار الزوجية من نفقة و غيرها، و لا تلزم هي بشيء من آثار زوجيته.
أمّا لو أقام البيّنة عليها أو حكم الحاكم، فإنّها تلزم بجميع آثار الزوجية، و لا يبقى أي أثر لإنكارها.
و سرّه ما ذكرنا من اختلاف دليل الحجّية و الاعتبار، فتدبّره جيّدا.
و ممّا ذكرنا علم ما في:
(مادّة: ٧٩) المرء مؤاخذ بإقراره ١ .
أي: أنّ إقراره نافذ عليه، و ملزم به.
و من أحكام الإقرار أنّ الإنكار بعده لا يسمع.
فلو أقرّ بأنّه مديون لزمه، فلو ادّعى-بعد ذلك-الإيفاء طولب بالبيّنة.
(مادّة: ٨٠) لا حجّة مع التناقض، لكن لا يختلّ معه حكم الحاكم ٢ .
كأنّ هذه المادّة ناظرة إلى تعارض البيّنات، و الحقّ عندنا: أنّ البيّنتين إذا تعارضتا فقد تعارض الحجّتان، لا أنّهما سقطتا عن الحجّية. و لذا ننظر في المرجّحات، و نعمل بالراجح منهما ٣ .
[١] راجع: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٣٣٨، المنثور في القواعد ١: ١٨٧-و ٣: ٣٨٨، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٢٨٣، مجامع الحقائق ٣٧١، تسهيل المسالك ٧، القواعد الفقهيّة ٣:
٤٣.
[٢] قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم ٢٥٠.
[٣] لاحظ: مفتاح الكرامة ٢٠: ٤٥ و ما بعدها، الجواهر ٤٠: ٤٦١-٤٦٣.
ـ