تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٨
البيّنة.
و كذا في دعوى الردّ يصدّق الأمين باليمين، و على منكره البيّنة و إن كان هذا الأخير محلّ خلاف ١ .
كلّ ذلك للأدلّة الخاصّة من: أنّ الأمين ليس عليه إلاّ اليمين ٢ .
و تفصيل البحث موكول إلى مواضعه و أبوابه في الفقه ٣ .
(مادّة: ٧٨) البيّنة حجّة متعدّية، و الإقرار حجّة قاصرة ٤ .
الفرق بين البيّنة و الإقرار أنّ البيّنة جعلها الشارع طريقا نزّل مؤدّاها منزلة الواقع في كلّ ما له من الآثار، فإذا شهدت بطهارة ماء كان نجسا صار الماء بمنزلة ما لو طهّرته بنفسك، فتشربه و تتوضأ به و ترتّب عليه كلّ ما للماء الطاهر من أثر. و هكذا لو شهدت أنّ الدار لزيد، فتشتريها منه و تملكها و تسترهنها منه. إلى غير ذلك.
أمّا الإقرار فلا نظر في أدلّة اعتباره إلى الواقع، بل غايته أنّ المقرّ يلزم بإقراره بحديث: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» أو: «نافذ» ٥ إمّا غير المقرّ فلا يلزم به.
[١] نسب الحكم المذكور للأشهر في المختلف ٦: ٣٦. و احتمل العلاّمة الحلّي في المصدر السابق أن يكون القول قول المالك؛ لأنّه منكر، فيقدّم قوله مع اليمين.
[٢] الوسائل الوديعة ٤ (١٩: ٧٩) ، و لاحظ: الفوائد الزينية ٥٨ و ١٠٤ و ١١٦، تسهيل المسالك ٨.
[٣] لاحظ الجزء العشرين من مفتاح الكرامة من الطبعة المعتمد عليها في تحقيق الكتاب.
[٤] قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم ٢٨٥، الفوائد الزينية ٤٢ و ٥١ و ١٣٢، مجمع الأنهر ٢:
٩٢، مجامع الحقائق ٣٦٩.
[٥] الغوالي ١: ٢٢٣ و ٢: ٢٥٧ و ٣: ٤٤٢، الوسائل الإقرار ٣: ٢ (٢٣: ١٨٤) .