تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٣
الوكيل لموكّله و الأجير لمستأجره مع التهمة و الوالد لابنه، فإنّ إطلاق أدلّة البيّنة و إن كان شاملا في الظاهر لجميع هؤلاء، و لكن يمكن دعوى:
انصرافها أو قصورها عن موارد التهمة، و هي تختلف حسب اختلاف الموارد شدّة و ضعفا.
و كلّ ذلك منوط بنظر الحاكم و وجدانه و مقدار وثوقه في المورد الخاصّ.
و لا عبرة بالتوهّم، كما في (مادّة: ٧٤) ١ .
و هو أيضا مستدرك و غني عن البيان.
و أي حجّية في الاحتمال المجرّد عن الرجحان؟!بل لا يمكن جعله حجّة شرعا و لا عقلا، لأنّه ترجيح بلا مرجّح كما لو كان الوهم أحد طرفي الشكّ، أو ترجيح المرجوح كما لو كان خلاف المظنون.
و الأمثلة واضحة و كثيرة.
(مادّة: ٧٥) الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان ٢ .
و هذا أيضا ضروري و واضح، فإنّ الثابت بالبرهان العقلي أو الحجّة الشرعية أو العيان و المشاهدة سواء في وجوب العمل و لزوم ترتيب الآثار و إن اختلفت درجة العلم و اليقين الحاصل منها.
[١] وردت المادّة بلفظ: (لا عبرة للتوهّم) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٥٠، درر الحكّام ١: ٦٤.
و انظر: المنثور في القواعد ٢: ٣٥٣، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٥، الشرح الصغير للدردير ١: ٨١ و ٢٣٠ و ٣٦٤ و ٣٧٧.
[٢] قارن: المبسوط للسرخسي ١٢: ٩٠ و ١٩: ٥٣، مجامع الحقائق ٣٦٨.