تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٢
نعم، و لو كان المترجم عادلا صدوقا أمكن الاعتماد على ترجمته بناء على حجّية خبر الواحد في الموضوعات ١ كما هو الأقوى عندنا.
أمّا
(مادّة: ٧٢) لا عبرة بالظنّ المتبيّن خطؤه ٢ .
فهي مستدركة، فإنّ القطع المتبيّن خطؤه لا عبرة به، فكيف بالظنّ؟! نعم، لو عمل المكلّف بالأمارة الشرعية كالبيّنة و نحوها، و انكشف خطؤها أيضا ينقض ما بنى عليه من حكم و غيره.
(مادّة: ٧٣) لا حجّة مع الاحتمال الناشئ عن دليل ٣ .
الأمارات الشرعية كالبيّنة و خبر الواحد و الإقرار غالبا أو دائما تدور مدار حصول الوثوق و حصول الظنّ بمؤداها و لو نوعا.
و لا أقل من كونها منوطة بعدم الظنّ بخلافها، فإذا حصل الظنّ بخلافها من أمارة-و لو حالية-يشكل الاعتماد عليها و الوثوق بها.
و بعبارة أجلى: أنّ أدلّة حجّيتها قاصرة عن شمول مثل هذا النوع منها، و ذلك كالإقرار بالبيع مع قرائن قصد الحرمان فإنّه لا عبرة به، و كشهادة
[١] قال السيّد الحكيم في مستمسكه: (حكي عن ظاهر التذكرة، و قوّاه في الحدائق) .
(المستمسك ١: ٢٠٥) .
و انظر تفصيل المسألة في القواعد الفقهيّة ٣: ٢٩-٣١.
[٢] وردت المادّة بلفظ: (لا عبرة بالظن البيّن خطؤه) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١:
٤٩، درر الحكّام ١: ٦٤.
و قارن: المنثور في القواعد ٢: ٣٥٣، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٨٩، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٥، الفتاوى الكبرى للهيتمي ٣: ٥٧، مجامع الحقائق ٣٧٠.
[٣] قارن مجامع الحقائق ٣٧٠.