تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٤
أو المانع العرفي، كما لو حلف أن لا يأكل من هذه النخلة، فإنّه يمتنع الأكل من نفس النخلة، و لا بدّ من حمله مجازا شائعا على إرادة عدم الأكل من ثمرها.
أمّا تعذّر حمله على الحقيقة و المجاز، فكما لو قال: إحدى زوجاتي طالق، أو: بعض مالي وقف، أو: بعتك بعض ما أملك، و أمثالها كثيرة.
(مادّة: ٦٣) ذكر ما لا يتجزّأ كذكر كلّه ١ .
هذه المادّة ليس لها عند فقهاء الإماميّة عين و لا أثر.
و ما ذكره الشرّاح من الأمثلة، مثل: ما لو قال: أنا كفيل بنصف زيد، و أنّه يحمل على الكفالة بتمام نفسه؛ لأنّ زيدا لا يتجزّأ ٢ .
لا وجه له عندنا، بل يعدّ هذا الكلام من اللغو الباطل، و العقود تحتاج إلى صراحة.
و استعمال نصف زيد في زيد ليس بحقيقة و لا مجاز صحيح، فلا تثبت به الكفالة؛ لعدم الدلالة.
و مثله: لو قال: أشفع في البعض، فإنّه مناف لمشروعية الشفعة، و هو دفع الشريك.
[١] وردت المادّة بلفظ: (ذكر بعض ما لا يتجزّأ كذكر كلّه) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٤، درر الحكّام ١: ٥٥، شرح المجلّة للقاضي ١: ١٢٦.
قارن: المبسوط للسرخسي ٥: ٨٢ و ٦: ٩٠ و ١٤: ١١ و ١١١، الأشباه و النظائر للسبكي ١:
١٠٥ و ١٠٩، المنثور في القواعد ٣: ١٥٣، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٦، مجامع الحقائق ٣٦٨.
[٢] درر الحكّام ١: ٥٥، شرح المجلّة للقاضي ١: ١٢٦.