تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧١
و إليها النظر بقوله عليه السّلام: «كلّكم راع، و كلّكم مسؤول» ١ .
و هو غير الملحوظ بالمادّة المبحوث عنها.
و كان لهذه المادّة أثر مهم في الأزمنة القديمة يوم كانت إرادة السلطان هي النافذة، و هو الفاعل المختار الّذي يسأل و لا يسئل.
أمّا اليوم و قد أصبحت أكثر الأمم دستورية و نوّاب الأمّة هي الّتي تقنّن القوانين الّتي تدور على مصالحها، فإنّما ينفذ من القوانين ما شرّع موافقا للمصلحة؛ لأنّهم موكّلون على هذا.
و لكن أين الوكالة و أين الموكّلون و أين الوكلاء؟! (ودع عنك نهبا صيح في حجراته) ٢ .
(مادّة: ٥٩) الولاية الخاصّة أقوى من الولاية العامّة ٣ .
أظهر مثال لهذه القاعدة: ولاية الإنسان على ماله و أطفاله و عياله و سائر شؤونه الخاصّة.
[١] وردت الرواية بنفس الألفاظ في السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٢٩١.
و وردت بأدنى تفاوت و مع زيادة بعض الألفاظ في: سنن الترمذي ٤: ٢٠٨، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢٨٧ و ٨: ١٦٠، مجمع الزوائد ٥: ٢٠٧، كنز العمّال ٦: ٢٢ و ٣٠.
[٢] هذا المثل يضرب للشيء يهلك من حيث يهلك مثله ثمّ يتبعه الشيء الّذي لم يكن جديرا بالهلاك، أو لمن ذهب من ماله شيء ثمّ ذهب بعده ما هو أجلّ منه.
و هو صدر بيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، و عجزه: و لكن حديثا ما حديث الرواحل.
انظر: ديوان امرئ القيس ٣١٢، جمهرة الأمثال ١: ٤٥٢، النهاية الأثيرية ١: ٣٤٢-٣٤٣، لسان العرب ٣: ٥٨، خزانة الأدب ١١: ١٨٧.
[٣] الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٣١٠، المنثور في القواعد ٣: ٣٤٥، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٨٦، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٤، مجامع الحقائق ٣٦٧.