تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٩
و لزوم إبقاء ما كان على ما كان و عدم نقض اليقين بالشكّ ممّا ثبت بالأدلّة الشرعية القطعية.
نعم، قد يكون لها أثر عند أهل القوانين المدنية، و يعنون: أنّ واضع القانون قد يتساهل في الشروط بالنسبة إلى البقاء بما لا يتساهل به في الابتداء.
و ما ذكره بعض الشرّاح من الأمثلة لهاتين المادّتين ١ كلّها مدخولة، و محلّ نظر و مناقشة.
(مادّة: ٥٧) لا يتمّ التبرّع إلاّ بالقبض ٢ .
هذه القاعدة تكاد تكون إجماعية عند فقهاء الإمامية ٣ و لا تختصّ بالهبة، بل تعمّ جميع العقود المجانيّة كالصدقات بأنواعها حتّى الوقف ٤ و أخواته
[١] انظر: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢، درر الحكّام ١: ٥٠-٥١، شرح المجلّة للقاضي ١: ١١٨-١١٩.
[٢] وردت المادّة بلفظ: (التبرّع لا يتمّ إلاّ بالقبض) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٢، شرح المجلّة للقاضي ١: ١١٩.
و وردت بلفظ: (لا يتمّ التبرّع إلاّ بقبض) في درر الحكّام ١: ٥١.
قارن: المبسوط للسرخسي ٧: ١١، الفروق للقرافي ٣: ١٨٩، المنثور في القواعد ٢: ٤٠٦ و ٤٠٨، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٣٨٨، مجامع الحقائق ٣٦٧.
[٣] لاحظ: جامع المقاصد ٩: ١٤٨، الحدائق ٢٢: ٣٠٩، مفتاح الكرامة ١٨: ٢٦٧ و ٢٨٦، العناوين ٢: ٢٥٦-٢٥٧.
[٤] سوى الحلبي-على ما قيل-حيث اعتبر القبض هنا شرط اللزوم لا الصحّة.
انظر: الكافي في الفقه ٣٢٤، المختلف ٦: ٢٨٣، مفتاح الكرامة ١٨: ١١ و ٢٤، المناهل ٤٧١.