تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٨
و أمّا الغلبة في المثال الثاني فلا أثر لها، بل المرجع في مثله أصالة الصحّة المستندة إلى وجوب حمل فعل المسلم على الصحيح مطلقا.
و في المثال الثالث المرجع إلى استصحاب حياته حتّى يحصل اليقين و القطع بموته و لو إلى مائتي سنة.
غايته أنّ الغالب حصول اليقين مع طول المدّة و انقطاع أخباره بموته، أمّا لو لم يحصل اليقين فلا معوّل على الغلبة.
و ممّا ذكرنا يظهر الكلام في:
(مادّة: ٤٣) المعروف عرفا كالمشروط شرطا ١ .
فإنّ مرجعها إلى أنّ الغلبة و المعروفية توجب حمل اللفظ المطلق على المقيّد، و تكون الغلبة قرينة حالية على القيد أو الإطلاق.
فهذه المادّة أيضا مستدركة.
و مثلها أيضا:
(مادّة: ٤٤) المعروف بين التجّار... ٢
و (مادّة: ٤٥) التعيين بالعرف كالتعيين بالنصّ.
فإنّ ملاك جميع المواد إلى قاعدة واحدة، و هي: أنّ القرينة الحالية- كالقرينة المقالية-يجب اتّباعها، و الغلبة و العرف الخاصّ أو العامّ من أقوى
[١] قارن: المنثور في القواعد ٢: ٣٦٢، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٢٢ و ١٢٣.
[٢] راجع مجامع الحقائق ٣٦٩.