تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٦
فإنّ الاستعمالات الشخصيّة تختلف حسب اختلاف الموارد، و ليس هناك قاعدة كلّية مطّردة بتقديم أحدهما على الآخر، بل اللازم النظر في كلّ مورد وقع الشكّ فيه أن يرجع إلى الأصول اللفظية المقرّرة في تعيين المراد، فإن تعارضت فإلى الأصول الحكمية من البراءة و الاستصحاب.
و على كلّ، فلو جعلنا العادة من الأصول المتّبعة الّتي يستنبط منها حكم أو موضوع، فإليها ترجع:
(مادّة: ٣٧) استعمال الناس حجّة ١ .
و (مادّة: ٤٠) الحقيقة تترك بدلالة العادة ٢ .
و (مادّة: ٤١) إنّما تعتبر العادة إذا اطّردت أو غلبت ٣ .
بل هذه المادّة ساقطة من أصلها، فإنّ العادة إذا لم تطّرد فلا يصدق عليها اسم العادة.
و مثلها:
(مادّة: ٤٢) العبرة للغالب الشائع ٤ .
و هذا نظير ما يوجد في كلمات بعض الأصوليين من: أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب ٥ ، أي: الغلبة توجب الظنّ بأنّ الفرد المشكوك يلحقه
[١] لاحظ الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٥١.
[٢] راجع الأشباه و النظائر لابن نجيم ١١٥.
[٣] قارن: المنثور في القواعد ٢: ٣٥٧، القواعد للحصني ١: ٣٨٧، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٨٥، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١١٧.
[٤] انظر الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٢٥.
[٥] لاحظ: تسهيل المسالك ١٩، قوانين الأصول ٢٩.