تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٤
(مادّة: ٣٦) العادة محكّمة. يعني: أنّ العادة-عامّة أو خاصّة- تجعل حكما لإثبات حكم شرعي ١ .
أي: تجعل طريقا لإثبات حكم شرعي.
و هذا أيضا مبني على الأصل المقرّر عندهم من عدم النصّ و فقد الدليل الشرعي على حكم جملة من الحوادث، خلافا لما ذهبت إليه الإماميّة من عدم خلو واقعة من الدليل على حكمها بالعموم أو الخصوص ٢ .
و على فرض خلو واقعة من النصّ، فإنّ العادة عند الإماميّة لا يعتبر بها، و لا تصلح لإثبات حكم شرعي.
و الحديث الّذي ربّما يتمسك به لذلك هو ٣ قوله عليه السّلام: «ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن» ٤ .
[و هو]-على فرض صحّته-لا يدلّ على حجّية العادة، و اعتبارها دليلا شرعيا لإثبات حكم شرعي، و ليس كلّ حسن عند الناس حسنا واقعا أو شرعا و إن حسن العمل به مداراة و مجاملة مع أبناء جنسه أو أبناء وطنه.
و العادة الّتي هي عبارة عن: تكرار العمل عند طائفة أو أمّة من العقلاء ٥
[١] لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٥٠، المنثور في القواعد ٢: ٣٥٦ و ٣٧٧، القواعد للحصني ١: ٣٥٧، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٨٢، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١١٥.
و للاطلاع على دور العرف و العادة قانونيا راجع كتاب: مبادئ أصول القانون ١٠٩-١٢٥.
[٢] تقدّمت الإشارة إلى المصادر، فلاحظ.
[٣] في المطبوع: (من) ، و المناسب ما أثبتناه.
[٤] مسند أحمد ١: ٣٧٩، نصب الراية ٤: ١٣٣، كشف الخفاء ٢: ٢٧٣، الغوالي ١: ٣٨١، مع اختلاف يسير.
[٥] راجع التعريفات للجرجاني ١٠٤. -