تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٣
و لكن ذلك حيث تكون الحرمة ثابتة حدوثا و استدامة.
أمّا لو كانت حدوثا فقط، كما لو قلنا: بأنّ الموات من أراضي الخراج لا يجوز أخذه و حيازته إلاّ بإذن الإمام، فلو حاز أحد المسلمين أرضا مواتا، و أحياها بدون إذن الإمام، فإنّه يملكها بالإحياء؛ لعموم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ١ و إن فعل حراما في أخذها بدون إذنه، و هكذا غنائم دار الحرب.
و مثلها في القطع و الضرورة:
(مادّة: ٣٥) ما حرم فعله حرم طلبه ٢ .
و هذا مطّرد في كلّ حرام ذاتي كالزنى و شرب الخمر و الغصب و نحوها.
أمّا الحرام العرضي-كما لو حلف أو نذر أن لا يكتب أو لا يخيط و ما أشبه ذلك-فإنّه يحرم فعلها، و لا يحرم طلبه.
بل و كذا في بعض المحرّمات الذاتية مثل: الصلاة على الحائض، فإنّها يحرم فعلها، و لا يحرم طلبها.
و مثل بعض محرّمات الإحرام، بل أكثرها، فإنّها يحرم فعلها، و لا يحرم طلبها.
[١] مسند أحمد ٣: ٣٣٨ و ٣٨١، صحيح البخاري ٣: ٢٢٦، سنن الترمذي ٣: ٦٦٢ و ٦٦٤، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٩٩ و ١٤٢-١٤٣ و ١٤٨، نصب الراية ٤: ١٧٠، كنز العمّال ٣:
٨٩٠ و ٨٩٣.
و راجع الوسائل إحياء الموات ١: ٥، ٦ و ٢: ١ (٢٥: ٤١٢ و ٤١٣) .
[٢] لاحظ: الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٨١، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٨٣.