تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٨
خمرا.
أمّا من يقول بالعمل بالقياس و حجّيته فلا ريب أنّه لو ثبت عندهم حكم في مورد على خلاف القياس لدليل، فإنّه يقتصر على مورده و ما عداه يبقى على حكم القياس.
و نظير هذا عندنا: ما لو ثبت حكم على خلاف القاعدة، فإنّه يقتصر فيه على دليله، و يرجع في أمثاله إلى حكم القاعدة.
مثلا: ثبوت الشفعة حكم مخالف لقاعدة السلطنة، فيقتصر فيه على مورده و هو عدم تعدّد الشركاء، فلو تعدّدوا فلا شفعة ١ .
و هكذا كثير من هذا القبيل.
(مادّة: ١٦) الاجتهاد لا ينقض بمثله ٢ .
ينبغي أن يكون المراد بهذه القاعدة: أنّ اجتهاد مجتهد لا ينقضه اجتهاد مجتهد آخر.
فلو أدّى اجتهاد مجتهد إلى ثبوت الدعوى بشاهد مع يمين المدّعي مطلقا أو في خصوص الأموال، و حكم لشخص بمال على هذا الرأي، و رفعت الدعوى لمجتهد آخر لا يرى ذلك، فليس له نقض ذلك لأنّه مخالف لاجتهاده.
ق-و انظر: الذريعة في أصول الفقه ٢: ٦٨٣-٦٨٤، تهذيب الوصول ٢٥٩-٢٦٠، مبادئ الوصول ٢١٨، معالم الدين (قسم الأصول) ٢٢٩.
[١] انظر المختلف ٥: ٣٥٥.
[٢] راجع: المنثور في القواعد ١: ٩٣، القواعد للحصني ٣: ٣٣٨، الأشباه و النظائر للسيوطي ٢٠١، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٢٩.