تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٧
فقول الحنفية: إنّ المراد تفرّقهما في الكلام، فإذا فرغا من الكلام و تمّ الإيجاب و القبول فلا خيار ١ -و بذلك أنكروا خيار المجلس و هو كما ترى- عين الاجتهاد في مقابلة النص.
و بالجملة: فهذه القواعد الثلاث ترجع إلى قاعدة واحدة، و هي: تقديم النصّ على الظاهر و الأظهر على الظاهر.
(مادّة: ١٥) ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه ٢ .
القياس بجميع أنواعه لا عبرة به عندنا معشر الإماميّة أصلا ٣ .
فلو ثبت عندنا بالدليل حكم لموضوع[سواء كان]موافقا للقياس أم مخالفا، فالحكم يقتصر به على موضوعه و لا يتعدّى إلى غيره سواء عرفت علّة الحكم أو لم تعرف، و سواء كانت ظنية أو قطعية.
نعم، لو كانت العلّة منصوصة كما لو قال: حرمت الخمر لإسكارها، أمكن -عند بعضهم ٤ -تسرية الحرمة إلى غير الخمر من المسكرات و إن لم يسم
[١] بدائع الصنائع ٦: ٥٣٩. و حكي عن أبي حنيفة و مالك في المغني ٤: ٦.
[٢] لا حظ: المبسوط للسرخسي ١٣: ٢٥، الأشباه و النظائر للسبكي ٢: ١٨٠، القواعد للحصني ٣:
٢٢٩-٣٣٢.
[٣] عدّة الأصول ٢: ٦٤٩ و ٦٦٦.
و لمعرفة الأقوال الواردة في مسألة القياس و ما يتعلّق بها لا حظ: المعتمد ٢: ٢١٥-٢٣٤، التبصرة ٤٢٤-٤٣٥، المستصفى ٢: ٢٤٢-٢٨٤، ميزان الأصول ٢: ٨٠٠-٨١٤، المحصول ٥: ٥-٣٧٥، الإبهاج ٣: ٩-٢١، الإحكام للآمدي ٤: ٢٧٢-٣١٢.
[٤] قال الفاضل التوني حول تسرية الحرمة في المقام: (أنكره السيّد المرتضى، و قال به العلاّمة و جماعة) . (الوافية في أصول الفقه ٢٣٧) . -