تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٣
السنة الّتي قبلها، أو مات قبل سنتين فلا يرث، نحكم باستحقاقه الإرث؛ لأصالة تأخّر الحادث.
و مرجع ذلك إلى الاستصحاب، و عدم رفع اليد عن اليقين بالشكّ فيه؛ لأنّ اليقين لا ينقض إلاّ بيقين مثله.
و القصاري: أنّ المتن ذكر سبع مواد، و كلّها ترجع إلى قاعدة واحدة كان يجب الاكتفاء بها عن الجميع، و لو لم تستند تلك المواد إلى الاستصحاب المدلول على حجّيته في علم الأصول بالعقل و النقل ١ لم يكن وجه للاستناد إليها و الاعتماد عليها، فذكر الاستصحاب يغني عن ذكرها.
أمّا
(المادّة: ٧) الضرر لا يكون قديما ٢
فيظهر أنّها كالتقييد أو التخصيص لما قبلها، فإنّه لمّا قال: القديم[يترك]على قدمه ، قال: إلاّ الضرر فإنّه لا يترك. )
و حينئذ تكون هذه المادّة هي (مادّة: ٢٠) الضرر يزال ، فإنّها تعمّ الضرر القديم و الحادث، و (مادّة: ٣١) الضرر يدفع بقدر الإمكان ٣ ، فهذه ثلاث مواد تغني عنها واحدة.
[١] للاطّلاع على الأقوال في المسألة لا حظ: المعتمد ٢: ٣٢٥، التبصرة ٥٢٦، عدّة الأصول ٢: ٧٥٥، المستصفى ١: ٣٧٧، ميزان الأصول ٢: ٩٣٦، المحصول ٦: ١٠٩ و ١٢١، الإبهاج ٣: ١٦٨، الإحكام للآمدي ٤: ٣٦٧، تيسير التحرير ٤: ١٧٦.
[٢] بمعنى: أنّه لا يعتبر قدمه، و لا يحكم ببقائه، كما في درر الحكّام ١: ٢٢.
قارن: الأشباه و النظائر للسبكي ١: ٤١، المنثور في القواعد ١: ١٧٤، القواعد للحصني ١: ٣٣٣، الأشباه و النظائر للسيوطي ١٣٢، الأشباه و النظائر لابن نجيم ٨٤.
[٣] انظر: المنثور في القواعد ٢: ٣٢٠، الأشباه و النظائر لابن نجيم ١٠٦.