آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤٥ - و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
اشكال الجميع كما اشرنا اليه سابقا انه مع التحفظ على معنى الشرط فى الشرط المتأخر و حقيقة الاشتراط فى الشرائط الشرعية لا يعقل الشرط المتأخر و مع التصرف فى معناه يكون خلف الفرض.
و تحقيق حال الشرائط (اما فى الامور الوضعية) كل لملكية فبان الاعتباريات امور وجدانية مخلوقة للنفس فانشاؤها من النفس خفيف المئونة غاية الامر يحتاج ابرازها فى الخارج الى آلة او سبب كالصيغة فى العقود و الايقاعات على اختلاف تقدم فى باب الوضع من ان الصيغة و نصب العلامة و نحوهما تكون من آلات الابزار او اسبابه نعم انشائها من العاقل ليس جزافا بل لا محالة مستند الى مصالح و آثار مترتبة عليها فى عالم الخارج- فتصور تلك الغايات و وجوداتها العلمية تكون من دواعى الانشاء و علله لوقوعها فى رتبة ارادة المنشئ فالعلة الحقيقية لانشائها هى ارادة المنشئ و الغايات بوجوداتها العلمية محركة لتلك الارادة قضاء للزوم السنخية بين العلة و المعلول فالاعتبار حدوثا مستند الى ارادة المنشئ و اما بقاء من حيث ترتب الآثار عليه خارجا فهو مستند إمّا الى كون المنشئ نافذ الاعتبار او الى اعتبار بقائه من اهل الاعتبار او الى امضائه من نافذ الاعتبار ثم بعد انوجاده و استقراره فى وعائه الخاص الذى هو اذهان اهل العرف على ما حققناه فى باب الوضع فربما يكون بعض الامور شرطا لوجود الاثر عليه بمعنى انه بدون تلك الامور لا يكون ذا اثر بل هو وجود لغو نظير العربية فى الصيغة او الماضوية او نحوهما بناء على استظهار كونها شرائط لذلك من الادلة بعد وضوح ان اصل اعتبار الملكية و الزوجية و انشائهما غير موقوف على شيء من ذلك ضرورة انه فعل نفسانى معلول للارادة فتحققه بتحقق الارادة قهرى و ربما يكون بعض الامور شرطا لفعلية الاثر و لزومه بمعنى انه بدونها يكون قابلا لترتب الاثر المرغوب عليه لكن فعلية هذه القوه