آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٥ - الخدش فى كلام صاحب الكفاية
بناء على اصالة الماهية اذ مكون الماهية و جاعلها هو المصلى مثلا (لقيامها بفعله) دون الشارع المكلّف و كذا لا معنى لجعل الشيء- مصداقا للتذلل و التخضع بأن يجعل عنوان الصلاتية على هيئة تركيبية حتى تصير محققة لتعظيم الرب من المربوب و نحو ذلك من جعل فعل او قول محققا للعطف مصداقا للعبادة اذ حقيقة التعظيم فى العناوين القصدية مستندة الى خصوصيات كامنة فى الاشياء توجب صيرورتها قابلة لان يعظم بها و لا ينافيه اختلاف الانظار بحسب الرغبات فى لحاظ تلك الخصوصيات و اختيار بعض الاشياء للتعظيم دون بعض كما نشاهده فى الرسوم و العادات المتداولة بين الطوائف و الاقوام فى تعظيم بعضهم لبعض فمصداقية الشيء للتعظيم هى كونه بحيث يصح أن يعظم به العظيم اى المولى او غيره لا صيرورته مصداقا له بجعل جاعل (نعم) لما اطلع الشارع الخبير على تلك الخصوصيات المصححة لكون الشيء تعظيما له من قبل عبده و وجدها فى مورد دون آخر اختار ذوات الخصوصية و جعلها فى حيز طلبه و هذا بخلاف مصاديق الملك و محققات المال فالخصوصيات الكامنة فيها مصححة لاعتبار الملكية و المالية عليها لا انها موجبة لاتصافهما بهما فالاتصاف بعنوان الملكية و المالية لا بد ان يوجد باعتبار المعتبر (و الحاصل) ان الحيثيات التى توجب اتصاف الشيء بالتعظيم و صيرورته مصداقا له و للتذلل و التخضع فى تلك انما هى بمنزلة جهات باعثة لاعتبار الملكية و المالية فى هذه و اما جعلها فى حيز الطلب فهو بمنزلة اعتبار الملكية و المالية لا ان تحيثها بتلك الحيثيات بمنزلة اعتبار الملكية و المالكية كى يحتاج الى الجعل كما يحتاج اليه الاعتبار.
(ففيه) أن الماهية تارة يراد منها ذاتيات الاشياء المتأصلة اى