آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٣ - الخدش فى كلام صاحب الكفاية
للنزاع بناء على عدم كون الحقائق مستحدثة فى شرعنا و ذلك لصحة دعوى العلم بعدم الدخل و احرازه بتصوير الجامع بين الحقائق بالنسبة الى الشرائع فتكون الاجزاء و الشرائط المزيدة فى كل شريعة من قبيل محققات الكلى و مشخصات الافراد فينطبق الجامع مع الحقائق الخاصة المعتبرة فى كل شريعة انطباق الكلى مع المصاديق و الطبيعة مع الافراد كما نص عليه صاحب الكفاية (قده) فى كلامه المتقدم و ذلك الجامع هو المفاهيم العامة اللغوية لتلك الالفاظ كالصوم و الصلاة و الحج و نحوها فهى بمفاهيمها اللغوية تستعمل فى محاورات جميع الشرائع و لها افراد متباينة مختلفة فى الخصوصيات حسب اختلاف الشرائع فى متعلقات التكاليف سعة و ضيقا بل حسب اختلاف الحالات الطارية للمكلف فى شريعة واحدة كالسفر و الحضر و الصحة و المرض و تلك الالفاظ بمفاهيمها الاولية تنطبق على جميع هذه المتباينات انطباق الكلى مع جميع افراده بلغ ما بلغ فى الكثرة و التباين كانطباق الانسان بمفهومه الاولى على جميع افراده بتباينها و كثرتها و يدل على المدعى تشريك هذه الامة مع من قبلها فى حكم واحد بالنسبة الى موضوع وحدانى و تنظيرها بالامم السابقة فى الاشتراك فى ذلك فى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: حيث جعل موضوع التشريك لفظ الصيام بمفهومه العرفى اى ما يتبادر منه الى اذهان العرف العام المخاطبين بهذا الخطاب فيكشف عن ان ما يتبادر من هذا اللفظ فى محاورات هذا العرف هو المتبادر منها الى اذهان الامم السالفة [١] و انه الجامع لمتعلق التكليف بالنسبة الى الجميع (فلو كان) المتبادر عند عرف مباينا مع
[١]- و لعل الى ذلك يشير المحقق القمى (قده) فى قوانينه بأنه لا بد و ان تستعمل حقائقهم فى محاوراتهم على طبق استعمالاتهم: فراجع.