الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٩٩
وهم كما في الحديث من أهل آية «أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّه ِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» [١] . وفي الحديث بإسنادٍ متّصل للشيخ المفيد رحمه الله عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وإسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال: «من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه أو قلبه فليس منّا، ومَن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله » [٢] . وأيضا عن البزنطي بإسناده عن الصادق عليه السلام قال: قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام: قد ظهر في هذا الزمان قوم يُقال لهم الصوفيّة فما تقول فيهم؟ فقال عليه السلام : «إنّهم أعداؤنا، فمَن مالَ إليهم فهو منهم ويُحشر معهم، وسيكون أقوام يدَّعون حبّنا ويميلون إليهم ويتشبّهون بهم ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ويُأوّلون أقوالهم، ألا فمَن مالَ إليهم فليس منّا وإنّا منه براء، ومَن أنكرهم وردَّ عليهم كان كمَن جاهد الكفّار بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه و آله » [٣] . وروى عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أوّل الصدوقين ـ رحمهما اللّه ـ عن سعد [٤] بن عبداللّه ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الزكيّ أبي محمّد العسكري عليه السلام أنّه قال: سُئل جدّي أبو عبداللّه جعفر بن محمّد عليهماالسلامعن حال عثمان بن شريك الصوفيّ أبي هاشم الكوفي، فقال: «إنّه كان فاسد العقيدة جدّا، وهو الذي ابتدع مذهبا يُقال له: التصوّف، وجعله مفرّا [٥] لعقيدته الخبيثة». وفي رواية اُخرى : «وجعله مفرّا [٦] لنفسه الخبيثة وأكثر الملاحدة، وجُنّة لعقائدهم الباطلة». [٧]
[١] راجع: الفقيه، ج ٤، ص ٩٨، ح ٥١٧٤ ؛ قرب الإسناد، ص ٥٠ ؛ بحارالأنوار، ج ٧٤، ص ١٢١ ـ ١٢٢، ح ١٧. والآية في البقرة (٢): ١٦١.[٢] حديقة الشيعة، ص ٥٦٢ ؛ وعنه في مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٣٢٣، ح ١٤٢٠٤.[٣] حديقة الشيعة، ص ٥٦٢ ؛ وعنه في مستدرك الوسائل، ج ١٢، ص ٣٢٣، ح ١٤٢٠٥.[٤] في «الف»: «سعيد».[٥] في «الف»: «مقرّا».[٦] في جميع النسخ بإضافة : «لعقيدته الخبيثة». وما أثبتناه من المصدر، وهو الصحيح.[٧] حديقة الشيعة، ص ٥٦٤ ؛ وعنه في خاتمة المستدرك، ج ٣، ص ٢٨٥.