الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٣
المسمّاة بالعقل. [١] قال برهان الفضلاء: يحتمل أن يكون [٢] العلم حاصلاً لقوم صالحين في حياة الرسول بتبليغه صلى الله عليه و آله ف «تزيغ» و«تعود» للاستقبال، وعلى هذا يحتمل «عُلِّموا» على المجهول من التفعيل . والمخالفون معترفون بهذا المضمون ويتغافلون. وقد روى البخاري بإسناده في صحيحه عن الرسول صلى الله عليه و آله في باب سورة المائدة أنّه قال بعد ذكر طائفة من أحوال القيامة: «ألّا أنّه يُجاء برجال من اُمّتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول : ياربّ اُصيحابي، فيُقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: «وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» [٣] فيقال: إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم». [٤] انتهى. المراد ب «العبد الصالح» هنا : عيسى بن مريم عليهما السلام . (إنّه لم يخف اللّه من لم يعقل عن اللّه ) ؛ لعدم أخذه دينه على يقين ، ولا يحصل في المختلف فيه إلّا عن العاقل عن اللّه والعلم معه ؛ ولذا «إِنَّما يَخْشى اللّهَ مِنْ عِـبادِهِ العُلَماءُ» [٥] كما يفسّره الفقرة التالية . «عقد عليه» كضرب. قال برهان الفضلاء: «المعرفة الثابتة» هنا : عبارة عن معرفة المحكمات التي أمر فيها بسؤال أهل الذِّكر، ونهى عن الحكم بالظنّ والرأي والاجتهاد. فهذا الكلام من قبيل [٦] قول اللّه تعالى في سورة النمل: «وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ» [٧] ، وفي سورة آل عمران: «وَمَا
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٨ .[٢] في «ب» و «ج»: + «هذا».[٣] المائدة (٥): ١١٧.[٤] صحيح البخاري ، ج ٤ ، ص ١٦٩١ ، ح ٤٣٤٩ .[٥] فاطر (٣٥) : ٢٨ .[٦] في «الف»: - «قبيل».[٧] النمل (٢٧) : ١٤ .