الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٣٣
ابتداء وقوع الفتن منها، أو منشأ وقوع الفتن ومبتدؤها أهواء. «يخالف فيها كتاب اللّه » توضيح وبيان لقوله «تبتدع». «يتولّى فيها رجال رجالاً» يُقال : تولّاه ، إذا اتّخذه وليّا. ويصحّ هنا حمل الوليّ على الحبيب، والناصر، والأولى بالتصرّف. «ولو أنّ الباطل خلص» تفصيل لما ذكره ـ من بدء وقوع الفتن والأهواء المتّبعة والأحكام المبتدعة ـ بأنّها أوقعت الضلال بخلطها ومزجها بالحقّ، والافتتان باجتماعهما، فإنّ الباطل الخالص لا يخفى بطلانه على «ذي حجى» أي ذي عقل وفطانة. والحقّ الخالص [واحد] [١] لا يكون به ضلال ولا اختلاف. «ولكن يؤخذ من هذا» الباطل «ضغث» أي قبضة «ومن هذا» الحقّ «ضغث، فيمزجان فيجيئان معا» أي مقارنين، فيحصل الاشتباه ، «فهنالك» أي عند الاشتباه «استحوذ» أي غلب «الشيطان على أوليائه» أي محبّيه وأتباعه «ونجا الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى» أي في مشيّته وقدره وقضائه . [٢]
الحديث الثاني
.روى في الكافي عَنْ الإثنين ، [٣] عَنْ مُحَمّ «إِذَا ظَهَرَتِ الْبِدَعُ فِي أُمَّتِي ، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللّه ِ» .
هديّة :
«العمّ» : أخو الأب، وقرية بين حلب وأنطاكية. والمأمور بهذا الإظهار من الرعيّة في زمن الغيبة إنّما هو العالم الذي يكون السلطان في زمانه على الإماميّة سلطانا إماميّا عدلاً مروّجا للحقّ، كما في زماننا هذا . وسلطاننا ـ خلّد اللّه ملكه، وأفاض على العالمين برّه وعدله وإحسانه ـ الحمد للّه سيّدٌ، عدلٌ، صفويّ، موسويّ، عون للمؤمنين، وغيظ على الملحدين، ومروّج للدِّين الحقّ، وهو
[١] أضفناه من المصدر.[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩١ ـ ١٩٢.