الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٧
الإيمان والكفر في الرابع، في الباب الثاني والأربعين باب العبادة؛ وفي كتاب المعيشة في باب دخول الصوفيّة على أبي عبداللّه عليه السلام للباب الأوّل. وعلى الآيتين من القرآن إحداهما ناسخة لحكم الاُخرى. وعلى الكلمتين، أو الفقرتين إذا صارت المؤخّرة منهما قرينة لإرادة خلاف الظاهر من المقدّمة. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «من عمل بالمقاييس» المقياس: ما يقدّر به الشيء على مثال. والمراد به ما جعلوه معيار إلحاق الفرع بالأصل من الاشتراك في المظنون عليّته للحكم و عدم الفارق. والمراد من العمل به اتّخاذه دليلاً شرعيّا معوّلاً عليه، واستعماله في استخراج الحكم الشرعي، والقول بموجبه ومقتضاه بعد جعله دليلاً شرعيّا؛ فإنّ العمل بالدليل الاستدلال به والتعويل عليه والقول بمدلوله لدلالته عليه. «فقد هلك وأهلك» أي بضلالته في العمل وإضلاله مَن تبعه واقتصّ [١] أثره. «ومَن أفتى الناس» أي بما يأخذه عن الكتاب والسنّة. «وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمُحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك» وفيه دلالة على أنّه كما يجوز للمفتي أن يقول: كذا فهمت من الكتاب أو السنّة، يجوز له أن يقول إذا سُئل عن الحكم: كذا حكم اللّه في ظنّي، وأنّه يجب عليك أن تعمل كذا. [٢] انتهى. يعني للمفتي الإمامي العدل العارف بالناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه من الكتاب والسنّة على الوجه الصحيح المضبوط بالتواتر بالمعنى الأعمّ عنهم عليهم السلام .
[١] في المصدر: «واقتفى».[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٧ ـ ١٣٨.