الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٨
(بِطُولِ أَمَلِهِ) ؛ فإنّ طول الأمل للأهواء يُقسي القلب ، فيمنع من التفكّر كما ينبغي. و«الطّرائف» : جمع طريفة ، كشرائف وشريفة؛ أي غرائب حكمته. (كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اللّه ِ عَمَلُكَ) أي كيف يطهر ، ويخلص ، وينمو. فمَن عقل عن اللّه بالعصمة ، أو بالعاقل عن اللّه اعتزل أهل الدنيا ـ وهم الجهلاء ـ إلّا تقيّةً، والدنيا دنياءان حرام شؤم ، وحلال مبارك . و«لا رهبانيّة في الإسلام» [١] . (وَكَانَ اللّه ُ أُنْسَهُ) أي مؤنسه. (فِي الْوَحْشَةِ) أي إذا اتّفقت معاشرته الجهلاء. «الاُنس» بالضمّ : المصاحب ، ويكسر ويُحرّك. (وَصَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ) أي العزلة عن الجهلاء. و(الْعَيْلَةِ) : بالفتح: الفاقة. (وَمُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ) على اسم الفاعل من الإفعال. وضبط برهان الفضلاء : ومَعَزَّه: بفتحتين مصدرا ميميّا ، بمعنى العزّة ، للتناظر. (نُصِبُ الْحَقُّ لِطَاعَةِ اللّه ِ) أي الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه . (وَلَا نَجَاةَ إِلَا بِالطَّاعَةِ) ، طاعة مفترض الطاعة. (وَالطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ) أي طاعة اللّه المرضيّة إنّما هي باليقين، ولا يحصل اليقين في المختلف فيه إلّا بالتعلّم من العاقل عن اللّه الأعلم بما في نظام العالم، فردٌّ على مبتدعي [٢] الرسوم المخترعة في الطاعة وما أكثر في طريقة الصوفيّة القدريّة. في بعض النسخ المعتبرة : «يعتقد» بالدال مكان «يعتقل» باللّام ، بمعنى يضبط. (ورَبَّانِيٍّ [٣] ): نسبةً إلى الربّ ، بزيادة الألف والنون للمبالغة. قال برهان الفضلاء: المراد ب «العالم» الربّانيّ» : من كان بزهده عن الحرام راغبا في ثواب الربّ تعالى ، فلا
[١] دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ١٩٣ ، ح ٧٠١ ؛ النهاية لابن الأثير، ج ٢ ، ص ٦٦٩ (رهب) .[٢] في «الف»: «مبتدأ».[٣] في «ج»: «الديّانيّ».