الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٤
ظنّا كثير، فلو لم يكن إمام معصوم عالم بجميع الأحكام فليس بدّ من الاختلاف ظنّا، وأيضا البضع والسبعون متمسّكون به والناجية إحداها. والإمام أيضا لو لم يكن له القرآن لاستنباط الأحكام المتشابهة علما وعقلاً عن اللّه لَعجز عن الحكم علما في المختلف فيه، الذي يجري الاختلاف فيه وفي دليله بلا مكابرة وعناد. و«ولايته»: ولاية اللّه ، أو ولاية الإمام. والمآل واحد، وسائر الضمائر بعد اللّه سبحانه . و«الاستضاءة»: كسب الضياء بنوره، أي بعلم الإمام العالم بجميع المتشابهات. وفي الأوّل في الباب الثالث عشر، باب أنّ الأئمّة عليهم السلام نور اللّه عزّ وجلّ، في كتاب الحجّة: «لَنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار». [١] «في معادن أهل صفوته»: حاليّة من «نوره»، يعني المعادن لعلم الرسول صلى الله عليه و آله ، وهم أوصياؤه الاثنا عشر صلوات اللّه عليهم، وهم المراد من المصطفى على الجمع. فالمراد من أهل الصفوة، وأهل الخيرة ـ بكسر الخاء وفتح الياء ـ : المؤمنون بالرسول صلى الله عليه و آله . يعني المعادن من جملة أهل صفوته، والمصطفين من جملة أهل خيرته. وتعدّية «الإيضاح» ونظيريه [٢] ب «عن» على تضمين معنى الكشف. والمراد ب «المناهج هنا: محكمات الآيات ، وب «الينابيع»: متشابهاتها. و«الحُجّاب» بالضمّ والتشديد . والمراد ب «المكنون»: متشابهات الكتاب. و«من» في «من غيب سرّه»: للتبعيض، أي من جملة غيبه، من جملة سرّه. و«الغيب»: ما لم يكن معلوما بأحد من الطريقين: الأوّل: الضرورة المشتركة بين جميع العقلاء. والثاني: البرهان العقلي المحض المنتهي إلى الضروريّات المشتركة في جانب المادّة والصورة. والضروريّات المشتركة بين جميع عند جماعة على قسمين: الأوّل: ما هو مقتضى بداهة العقل، مثل الواحد نصف الاثنين. والثاني: ما هو المحسوس بحسّ خال عن الآفة، مثل: الشمس مضيئة، والنار حارّة، وقال زيد كذا، والتمر حلو، والمسك طيّب الرائحة. واختصاص علم الغيب باللّه سبحانه عبارة عن عدم صيرورة شيء لا يكون ضروريّا
[١] الكافي، ج ١، ص ١٩٤، ح ١.[٢] يعني «أبلج» و «فتح».