الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٤٣
(ثمّ جسر) أي اجترأ، من الجسارة، وسماجة الوقاحة. و«العشوة» مثلّثة العين : الظلمة، والأمر الملتبس. وأصل «الخبط» : ضرب الإبل يدها على الأرض على غير استواء . (ولا يعضّ في العلم بضرس قاطع) يعني حرّم اللّه عليه نعمة العلم وهو محروم عنها لا يهتدي إليه أبدا. «ذرت الريح الهشيم» تذروه ذروا : سفته وأطارته، كأذرته تذريه إذراء. و«الهشيم» من النبات : اليابس المتكسّر. و«إذراؤه الروايات [١] » : تصفّحها وسردها موافقا لغرضه الباطل. ودرسها مع عدم فهمها وتأويلها بالمنكر، أو تركها وعدم الإقبال إليها متدبّرا . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «يذري الروايات» وذلك لترجيح القياس على الخبر الواحد. [٢] (وتصرخ) من باب نصر. والصراخ كغراب : صوت البكاء. و«المليء» بالهمز على فعيل، بمعنى القادر، والثقة الغني . و«الإصدار» : الإرجاع. (ما عليه ورد) أي من المبهمات والمعضلات. ولا يكون حلّالاً للمشكلات إلّا الحجّة المعصوم بالدلالات البيّنات . (لما منه فرط) كنصر، أي سبق وظهر سابقا. (من ادّعائه علم الحقّ) وزاد في نهج البلاغة : «إلى اللّه أشكو من معشرٍ يعيشون جُهّالاً، ويموتون ضلّالاً، ليس فيهم سِلْعَة أبْور [٣] من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته، ولا
[١] في «ب» و «ج»: «للروايات».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٩٨.[٣] في هامش المخطوطة : «البوار، كالكسار والهلاك لفظا ومعنىً (منه)».