الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٣٦
(ويشدّده) بالشين المعجمة والتشديد: الإحكام والتقوية. وضبط برهان الفضلاء ـ كما في بعض النسخ ـ بالمهملة في «يشدّده» وبالمعجمة في «يشدّ به». قال في شرحه بالفارسي: «ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم»؛ يعني ووا مى نمايد راستى حديث شما را در دلهاى مخالفان و در دلهاى شيعه شما. و «يشدّ به» يعنى پا برجا ميكند بحديث ما دلهاى شيعه مارا. وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «الراوية»: كثير الرواية، والتاء للمبالغة. والمراد ببثّ الحديث في الناس نشره بينهم بإيصاله إليهم. و «السّداد» ـ بالسين المهملة ـ : الاستقامة وعدم الميل. «يسدّده» أي يقرّره سديدا بتضمين معنى التقرير. «في قلوب الناس وقلوب شيعتكم» من عطف الخاصّ على العامّ؛ لزيادة الاهتمام. وفي بعض النسخ: «يشدّده» بالمعجمة، أي يوثّقه ويجعله مستحكما في قلوبهم. وعلى النسخة الاُولى يحتمل هذا المعنى أيضا؛ فإنّ «التسديد» [١] قد يُراد به التوثيق. ولمّا ذكر السائل هذا القسم والقسم الذي يقابله به ـ وهو العابد من الشيعة ليست له تلك الرواية ـ وصرّح بغرضه الذي هو السؤال عن النسبة بينهما في الفضيلة، أجاب عليه السلام [٢] : بأنّ «الرّاوية لحديثنا الذي يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد» وفيه إشعار بأنّ الفضيلة باعتبار النشر بين الشيعة وإخبارهم، لا بالنشر بين غيرهم وإن لم يكن فيه الإخلال بالتقيّة الواجبة. [٣] فإن قيل: لِمَ قال في هذا الحديث: «أفضل من ألف عابد» وفي الحديث السابق [في النسبة بين العالم الذي ينتفع بعلمه و العابد [٤] ]: «أفضل من سبعين ألف عابد؟» قلنا: للتفاوت بين العلم ورواية الحديث؛ فإنّ الراوي حافظ للكلام، ناقل له، ولا يلزم أن
[١] في «ج»: «التشديد».[٢] في «ج»: + «عنه».[٣] في المصدر: «بالواجب من التقيّة».[٤] ما بين الموقوقين أضفناه من المصدر.