الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٠٦
.روى في الكافي بإسناده عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ؟ قَالَ : فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ .
هديّة :
وجه التعبير عن السائل الثاني ب «صاحبي» ظاهر. (لصدّقكم الناس علينا) يعني لصدّق الناسُ ظنّهم فيكم بالتشيّع، وذلك يضرّنا في زمن التقيّة. يُقال : صدّق فلان فلانا القول له أو عليه . وضبط برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «لصدفكم» بالفاء مكان القاف ، قال : يعني لمنعكم الناس من مجالسهم فتلجؤون إلى اجتماعكم على بابنا، وهو في زمن التقيّة يضرّنا ويضرّكم . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «لصدّقكم الناس علينا» أي لحكموا [١] بصدقكم علينا، فحكموا بموالاتكم لنا. «ولكان» أي ولكان حكمهم بصدقكم علينا وموالاتكم لنا لا يبقينا ولا يبقيكم [٢] .
الحديث السابع
.روى في الكافي عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ عِيسى «مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَا نَقُولُ إِلَا حَقّا ، فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا ، فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ» .
هديّة :
يعني من عرف أنّا أهل البيت قوم معصومون عاقلون عن اللّه مأمورون في كلّ أمر، وفي كلّ أمر للّه سبحانه حِكَمٌ شتّى. «والدفاع» : مصدر باب المفاعلة للمبالغة. دفع عنه، ودافع عنه دفاعا بمعنىً . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى :
[١] في «ب» و «ج» : «لحملوا».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢١٩ ـ ٢٢٠.