الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٨
.روى في الكافي عن بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، وَمَنْ كَرُمَ أَصْلُهُ ، لَانَ قَلْبُهُ ؛ وَمَنْ خَشُنَ عُنْصُرُهُ ، غَلُظَ كَبِدُهُ ؛ وَمَنْ فَرَّطَ ، تَوَرَّطَ ؛ وَمَنْ خَافَ الْعَاقِبَةَ ، تَثَبَّتَ عَنِ التَّوَغُّلِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ ؛ وَمَنْ هَجَمَ عَلى أَمْرٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، جَدَعَ أَنْفَ نَفْسِهِ ؛ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ ، لَمْ يَفْهَمْ ؛ وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ ، لَمْ يَسْلَمْ ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْلَمْ ، لَمْ يُكْرَمْ ؛ وَمَنْ لَمْ يُكْرَمْ ، يُهْضَمْ ؛ وَمَنْ يُهْضَمْ ، كَانَ أَلْوَمَ ؛ وَمَنْ كَانَ كَذلِكَ ، كَانَ أَحْرى أَنْ يَنْدَمَ» .
هديّة :
(لا يفلح) على المعلوم من الإفعال، أي لا ينجو من لا يعرف أنّ النجاة بدون معرفة الإمام محال؛ يعني الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه ـ وقد انحصرت الأعلميّة بما هو الحقّ في هذا النظام العظيم في مدبّره العليم الحكيم جلّت ثناؤه وتقدّست أسماؤه ـ وأنّ الإمام روح لقالب هذا النظام ، فامتنع خلوّه ـ ما دام دَوَرانه ـ عن الإمام. (ولا يعقل من لا يعرف يعلم) أي لا معرفة لمن لا علم له بالمسائل الدينيّة بتوسّط الإمام. (وسوف ينجب من يفهم) أي يعدّ من النجباء في الآخرة من يفهم بإفهام الإمام الأنام ما يحتاجون إليه. و«النجابة» بالفتح : كرامة الذات، والنجيب ، وكهمزة : الكريم الحسب . نجب كحسن ، وأنجب : عدّ نجيبا . رجل منجب ، وامرأة منجبة ، ومنجاب : ولدت النجباء. (ويظفر من يحلم) أي بأعدائه في الجهاد الأكبر ، أو بمطالبه المشروعة في الدنيا والآخرة . «ظفر بعدوّه» كعلم ، وأظفره اللّه ، وظفره تظفيرا. و«حلم» كحسن ، من الحلم ـ بالكسر ـ وهو العقل والأناة. والمعنى الأوّل يناسب التفسير الأوّل للظفر ، كالثاني الثاني. (والعلم جنّة) أي العلم المأخوذ بتوسّط الإمام جنّة للقلب الممتحن بالجهاد الأكبر وفتنه . (والصدق عزّ) في الدنيا والآخرة، والكذب تقيّة ليس بكذب . (والجهل) بعدم معرفة الإمام (ذلّ) ومغلوبيّة.