الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٥
الباب السادس : باب صفة العلماء
وأحاديثه كما في الكافي سبعة:
الحديث الأوّل
.روى في الكافي عن محمّد، عن ابن عيسى، عن السّراد، «اطْلُبُوا الْعِلْمَ ، وَتَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَالْوَقَارِ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ الْعِلْمَ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ طَلَبْتُمْ مِنْهُ الْعِلْمَ ، وَلَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ جَبَّارِينَ ؛ فَيَذْهَبَ بَاطِلُكُمْ بِحَقِّكُمْ».
هديّة :
وجه الحكمة في الأمر بتواضع المعلّم للمتعلِّم منه أكثر من وجهها في الأمر بتواضع المتعلّم لمعلّمه. و «الجبّار»: المتكبّر. والتكبّر حقّ اللّه سبحانه، والتواضع حقّ العباد. (فيذهب باطلكم) أي تكبّركم بحقّكم، أي بتواضعكم. بيّنا الغرض من الكلام ببيان لطفه، ولا يخفى لطفه . قال برهان الفضلاء : يعني اطلبوا علم الدِّين وتزيّنوا بالعلم والحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم زيادةً في رغبته بالتأليف والتأنيس، يعني تأليف القلب. «وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم» أداءً لواجب حقّه. والغرض من قوله : «فيذهب باطلكم بحقّكم»: إنّ تكبّر العالم يوجب عدم الرغبة إلى