الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٩
(والفهم مجد) أي بإفهام الإمام. (والجود نجح)؛ في بعض النسخ المعتبرة : «والجود بالمال» و«النّجح» بالضمّ، كالنجاح بالفتح : الظفر بالحوائج ، نجح [١] كنصر . و«المجلبة» بالفتح : من أسماء المكان من باب نصر وضرب للكثرة . «والعالم بزمانه) أي بأطوار زمانه ، وأوضاع أبناء دهره . «هجم عليه» كنصر دخل بغتةً فأحاطه وغشيه. و(اللّوابس): الملبسات من الشبهات ، والأغاليط ، وخطوات الشيطان كالتي ألقت المخالفين في المهالك من المناقب المذكورة في كتبهم لطواغيتهم ، كالاصطحاب، والمعاونة والمجاورة وغير ذلك. (والحزم): إحكام الأمر وضبطه قبل أن يتطرّق إليه فساد «سوء الظنّ» بما هو مخالف ظاهرا لما هو مقطوع بحسنه واجب حتّى تظهر حقيقته ، وتظهر ؛ إذ لا يدفع اليقين بالشكّ ، ومن احتاط فضبط أمره على تقدير مساءة معاشره مثلاً قبل ظهور حقيقة حاله له ، وعاشر معه بمقتضى حسن ظنّه به فهو حازم. ولا منافاة بين مساءة الظنّ بترك الإضرار والاحتياط منه . (وبين المرء والحكمة نعمة العالم ، والجاهل شقيّ بينهما)، يعني الواسطة المصلح الموجب للمواصلة بين المرء وما هو العلم حقّا إنّما هو التشيّع ومعرفة الإمام، فجرى عليه السلام في التعبير عن التشيّع بالنعمة على نسق القرآن، ونظير قوله تبارك وتعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» [٢] كثير في الكتاب الكريم . ووجه إضافتها إلى العالم بمعنى الإمام ظاهر . و«الجاهل» أي غير الشيعة أجنبيّ بمعزل عنهما . وللعبارة وجوه سنذكر طائفة منها إن شاء اللّه تعالى .
[١] في «الف»: - «نجح».[٢] المائدة (٤) : ٣ .