الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٣
الظاهر كلقمان واسكندر .
الحديث السادس [١]
.روى في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ال «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَ لِلّهِ ، دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيما ، فَقِيلَ : تَعَلَّمَ لِلّهِ ، وَعَمِلَ لِلّهِ ، وَعَلَّمَ لِلّهِ» .
هديّة :
الظرف في (وعلّم للّه ) الاُولى متعلّق بكلّ واحدٍ من الأفعال الثلاثة. (دُعي) على ما لم يسمّ فاعله، أي سمّي من عظماء الشيعة ، ف «الفاء» في (فقيل) للتعقيب. ويحتمل التفسير . قال برهان الفضلاء : «العلم»: مفعول به، وعبارة عن بيّنات محكمات الآيات الصريحة في النّهي عن اتّباع الظنّ ، [٢] والأمر بسؤال أهل الذِّكر [٣] عند كلّ مشتبه [٤] محتاج إليه في الدِّين. و «تعلّم العلم» وتفهّمه عبارة عن استنباط النتيجة من ذلك، وهي إمامة أمير المؤمنين وأوصيائه المعصومين إلى انقراض التكليف، بناءً على اتّفاق الاُمّة على أنّ المعارضين لهذه الاُمّة يتّبعون الظنّ. «وعلّم للّه » بتقدير علّمه للّه ، و «للّه » متعلّق بالأفعال الثلاثة. «دُعي» على المجهول بمعنى سمّي. و «الملكوت»: مبالغة في الملك، يعني كمال السلطنة والتسخير لكلّ شيء. وهنا عبارة عن الملائكة، وآثار السلطنة الكاملة فيهم أظهر؛ لفقدان الباطل فيهم. و «الفاء» في «فقيل» للبيان يعني دُعي فيها بهذه الأسماء نظير ما يجيء في كتاب
[١] في «الف»: - «الحديث السادس».[٢] منها في الأنعام (٦): ١٦ و ١٤٨؛ و يونس (١٠): ٣٦ و ٦٦ ؛ والجاثية (٤٥): ٢٤؛ والنجم (٥٣): ٢٣.[٣] النحل (١٦): ٤٣؛ الأنبياء (٢١): ٧.[٤] في «الف»: «مشيئة».