الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٠١
«العزيمة»: إرادة الفعل والقطع عليه، أوالجدّ في الأمر. وكان المراد نفي ذلك عنهم؛ لعدم قوّة تمييزهم [١] . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «لهم محبّة» أي يحبّون الأئمّة وأهل البيت، وليست لهم قوّة عقلية توجب الاعتقاد الجازم بالإمامة اعتقادا ناشئا من الحجّة والبرهان حتّى يقولوا بهذا القول [أي القول] [٢] بالإمامة، كما يقول الإماميّة عن تنبّهٍ [٣] ودليل. «ليس اُولئك»، أي القاصرين العاجزين عن تحقيق الحقّ غير مكلّفين بما عجزوا عنه، إنّما قال اللّه تعالى «فَاعْتَبِرُوا يَا اُولِي الْأَبْصَارِ» . [٤] وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله: «تلك العزيمة»؛ أي ذلك الرسوخ الناشئ من العلم، بل مَثَلهم مَثَل العابد الذي سيجيء ذكره في الحديث الثامن. «ممّن عاتب اللّه » يعني بل المخاطب والمعاتب اُولوا الأبصار. ويسامح اللّه تلك الطائفة في القيامة.
الحديث السادس
.روى في الكافي عَنْ القُمّي، [٥] عَنْ مُحَمَّ «مَنْ كَانَ عَاقِلاً ، كَانَ لَهُ دِينٌ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
هديّة :
يعني: (من كان عاقلاً) عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه تبارك وتعالى. والمراد أنّه لا دين لغير الإماميّة من البضع والسبعين، ولا يدخل الجنّة من هذه الاُمّة سوى الإماميّة.
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٦ .[٢] أضفناه من المصدر.[٣] في المصدر : «عن بيّنةٍ».[٤] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٧.