الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٣٦
والأدوميّة باعتبار أنّ الحسرة تدرك العالم بموته، والجاهل بعد بعثه وحشره موافقا لما يجيء في كتاب الجنائز في الباب الثامن والثمانين، باب المسألة في القبر ومَن يُسأل ومَن لا يسأل. «لا ترتابوا» أي لا تطلبوا الشكّ فيما علمتم من محكمات القرآن فتقعوا في الشكّ فيها «فتكفروا» و «الدهن» بالفتح مصدر باب نصر. والإدهان على الإفعال بمعنى. والمراد هنا المداهنة والمساهلة. و «أن» في الموضعين مفسّرة أو ناصبة، فقوله: «تفقّهوا» إمّا على الأمر أو المضارع من التفعّل بحذف إحدى التائين أو من باب حَسُنَ أو علم. وقد مرَّ معنى الفقه والتفقّه في شرح السابع من الباب الثاني. و «الاغترار»: الانخداع، يعني من خلفاء الضلالة ومشائخ الصوفيّة، قال اللّه تعالى في سورة آل عمران: «لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ» [١] . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله: «إنّ العالم العامل بغيره» أي بغير العلم، والعمل بالشيء إعماله، أو بغير ما علم وجوب العمل به من الأعمال. و «الباء» صلة. و «الحائر» هو الذي لا يهتدي بجهة أمره. و «الاستفاقة»: الرجوع إلى ما شغل عنه، وشاع في الرجوع عن السّقم إلى الصحّة. ومنه استفاقة المريض والمجنون والمغمى عليه. «بل قد رأيت» أي قد علمت علما قريبا من المعاينة. [٢] والظرف متعلّق ب «الحجّة» والمتعلّق ب «أعظم» محذوف؛ اعتمادا على المذكور فيما يتلوا هذه القرينة، أو المذكور [٣] متعلّق بكلّ منهما «المنسلخ من علمه» أي المُشْرِف على الإنسلاخ.
[١] آل عمران (٣): ١٩٦.[٢] في المصدر: + «أنّ الحجّة على هذا العالم أعظم من الحجّة على هذا الجاهل».[٣] في المصدر: + «فيما يتلوها».