الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٢
الموجبة للديات، وعدالة الرواة وأمثالها؛ وقد يكون بالعلم، كالحكم على المقرّ بشيء، كمن يقول: أنا مستطيع للحجّ. و«إكمال العقل» عبارة عن كونه مستجمعا لجنوده التي سيذكر إن شاء اللّه تعالى. و«إيّاك» في المواضع الأربعة: ضمير منفصل منصوب محلّاً، ومفعول به للفعل المؤخّر، ومن قبيل وضع السبب موضع المفعول به على نوع من التجوّز؛ أي لأجلك. والعقل لا يخاطب حقيقة، بل الكلام على التشبيه فاستعارة تمثيليّة. والمراد: أنّ الذين يدّعون كشف الحقائق بالرياضة كالصوفيّة، أو بالتفكّر والدليل وذكاء الفهم كالفلاسفة إنّما هم أهل الجهل والضلالة. وقال الفاضل الاسترآبادي بخطّه رحمه الله: المراد بالعقل في بعض مواضع هذا الباب: الغريزة، وفي بعضها: ما يترتّب على الغريزة، كفهم المقصود، وكالتمييز بين الصواب والخطأ، وكالاجتناب عن المضارّ وجلب المنافع. وتلك الغريزة نور يفيضه اللّه على القلوب، ولها أفراد مختلفة بالقوّة والضعف. والهداية التي هي صنع اللّه تبارك وتعالى هي خلق هذا النور. صرّحت الأحاديث بذلك. والتي صنع الأنبياء ومن يحذو حَذْوهم عليهم السلام هي بيان المدّعى، وبيان الدليل عليها. وقع التصريح بهما في الأحاديث. [١] وسمعت اُستاذي الفاضل المحقّق ميرزا محمّد الاسترآبادي رحمه اللهيقول: كان الطلبة المتردّدين على المصنّف كتبوا في أوّل الخبر: «أخبرنا محمّد بن يعقوب»، وبقّى تلك الكتابة، واستمرّ الأمر على هذا. و«العقل» جاء بمعانٍ كثيرة. و«الجهل» جاء بمعاني تضادّ معاني العقل. والمراد هنا الغريزة الباعثة صاحبها على تمييز الصواب عن الخطأ، وعلى دفع المضارّ وجلب المنافع، وهو مقول بالتشكيك، وأضعف أفراده مناط التكليف، وأقوى أفراده مناط السعادة. «أما إنّي إيّاك آمر»، يعني جعلتك مناط التكاليف، ومناط الثواب والعقاب.
[١] في «ب» و «ج»: - «سائر».[٢] عوالي اللآلي، ج ٤، ص ٩٩، ح ١٤٠؛ الغدير، ج ٧، ص ٣٨؛ المواقف، ج ٢، ص ٦٨٦ .[٣] بحار الأنوار، ج ٥٤ ، ص ٣٠٩.[٤] بحار الأنوار، ج ٢٦، ص ٣٥٠، ح ٢٤.[٥] في «ب» و «ج»: - «في الحديث الرابع عشر من هذا الباب».[٦] «ب» و «ج»: - «وحاجتك في وجودك في جميع حالاته إلى خالقك».[٧] في «ب» و «ج»: - «وحاجته».[٨] في «ب» و «ج»: - «مؤيّد لشرحه».[٩] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٨٥ .[١٠] جواب لقوله : «فإن صحّ القول...».[١١] في المصدر : «القوّة» مكان «الغريزة».[١٢] في «الف»: «اُكملنّك».[١٣] في «ب» و «ج»: - «وإيّاك اُثيب».[١٤] الحاشية علي اُصول الكافي، ص ٤١ ـ ٤٤.[١٥] توجد العبارة بعينها في الوافي، ج ١، ص ٥٤ من دون أن تنسب إلى صدر الدين محمّد الشيرازي.[١٦] أضفناه من المصدر.[١٧] الوافي، ج ١، ص ٥٣ ـ ٥٦.